أضرار بكنيسة القديس برفيريوس بغزة في 20 أكتوبر 2023
أضرار بكنيسة القديس برفيريوس بغزة في 20 أكتوبر 2023

قال المتحدث باسم بطريركية الروم الأرثوذكس، عيسى مصلح، لقناة "الحرة"، الجمعة، إن "بيوت الله تتعرض للقصف في غزة ولا تمييز بين الحجر والبشر".

وأشار مصلح إلى أن "الكنائس والمساجد لعبادة الله، وللآسف الشديد تم قصف قاعة بالقرب من كنيسة القديس برفيريوس الأثرية، ما تسبب في سقوط ١٦ قتيلا غير المصابين والموجودين تحت الأنقاض".

وأضاف: "هذا ما نستنكره ونشجبه من أعماق قلوبنا، لكننا لا نريد فقط الشجب والاستنكار، نريد عالما غير صامت لإيقاف هذه الحرب المدمرة وقتل النساء والأطفال والشيوخ".

وناشد زعماء العالم والجهات الأممية بوقف "الحرب المدمرة"، معربا عن تخوفه من " حرب برية في غزة ما يحول أوضاع الفلسطينيين من سيئ إلى أسوأ".

وحتى اللحظة لم يتم سحب الضحايا من تحت الأنقاض ولا يوجد معدات من أجل القيام بذلك، وفقا لحديث المتحدث باسم بطريركية الروم الأرثوذكس.

وتحدث عن "افتقار الفلسطينيين في غزة للاحتياجات الأساسية مثل الماء والدواء والمستشفيات للعلاج"، مضيفا "هذا حق شرعي للإنسان البسيط".

والخميس، تعرضت كنيسة القديس برفيريوس في قطاع غزة، لضربة صاروخية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط اتهامات من سلطات غزة وجهات مسيحية لإسرائيل بشنها، فيما اعترف الجيش الإسرائيلي بـ"استهداف موقع في منطقة الكنيسة، تابع لحركة حماس"، المصنفة إرهابية".

وأكدت وحدة المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي، لموقع "الحرة"، الجمعة، "استهداف موقع في منطقة الكنيسة".

وقالت: "طائرات مقاتلة استهدفت (...) مقر قيادة أحد العناصر العسكرية التابعة لمنظمة حماس الإرهابية، والذي له ضلوع في إطلاق قذائف صاروخية وقذائف هاون باتجاه أراضي دولة إسرائيل".

وأضافت: "أدير القتال من مقر القيادة واحتوى على بنى تحتية إرهابية (...) وفي أعقاب موجة الانفجار الناتجة عن الغارة تضرر حائط كنيسة تقع في المنطقة".

كما أكدت أن "الادعاء بشأن وقوع إصابات معروف لدينا، ويجري التحقيق في ملابسات الحادث".

وتابعت: "حماس تضع بناها التحتية في قلب المناطق المأهولة بالسكان المدنيين، وتستخدم سكان القطاع دروعا بشرية".

وأشارت الوحدة إلى أنه "من أجل الحد من المساس بالمدنيين، حث جيش الدفاع سكان المنطقة على إخلاء منازلهم والتنقل إلى المنطقة الواقعة جنوبي وادي غزة، وهي خطوة تحاول حماس منعها".

وكنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس، تعتبر من أقدم الكنائس في العالم، ويعود تاريخ البناء الأصلي إلى عام 425 م، وتم تجديدها عام 1856، وتقع على بعد أمتار من المستشفى الأهلي العربي "المعمداني"، الذي تعرض لضربة، الثلاثاء الماضي، وفقا لمراسلة "الحرة".

وهي مبنية فوق ضريح القديس برفيريوس الناسك والأسقف الغزي من القرن الخامس، وتقع بجانب مسجد في البلدة القديمة في غزة.

وينخفض باضطراد عدد المسيحيين في قطاع غزة، ومعظمهم من الأرثوذكس، وفقا لفرانس برس.

ووفقا للقادة المسيحيين المحليين، "لم يتبق سوى ألف مسيحي في غزة، مقارنة بأكثر من 7 آلاف" قبل أن تسيطر حركة حماس على السلطة في القطاع في 2007.

وتستمر حصيلة الضحايا بالارتفاع مع دخول الحرب بين إسرائيل وحركة حماس التي تسطير على غزة، يومها الرابع عشر، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على القطاع، وإطلاق الصواريخ من غزة، وتفاقم معاناة المدنيين بسبب فقدان الاحتياجات الأساسية.

وفي أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية، الخميس، قتل نحو 3800 شخص وأصيب أكثر من 12 ألفا بجروح، معظمهم مدنيون، وسط تقديرات بوجود المئات تحت الأنقاض بحسب مسؤولين في غزة.

وتسبب الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر، بسقوط أكثر من 1400 قتيل في إسرائيل، أغلبهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، واختطاف نحو 200 شخص، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".