لحظة استهداف منطقة في غزة حيث الكنيسة
الكنيسة ليس بعيدة عن مستشفى المعمداني الذي تعرض لضربة، الثلاثاء. | Source: Social Media

نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، السبت، مقطع فيديو، يوثق لحظة قصف الطائرات الحربية لهدف قريب من كنيسة الروم الأرثوذكس بغزة، وقال إن "أي ضرر ناجم عن الغارة الإسرائيلية هو ضرر جانبي ولم يكن مقصودا".

وكانت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية ومسؤولون بقطاع الصحة الفلسطيني قالوا إن "ضربة جوية إسرائيلية" أصابت الكنيسة التي تؤوي المئات من النازحين الفلسطينيين.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره حماس أن 18 فلسطينيا مسيحيا قتلوا. ولم تصدر الكنيسة تفاصيل عن عدد القتلى.

ويصور الفيديو الذي نشره الجيش الإسرائيلي لحظة استهداف نقطة قريبة من الكنيسة، والانفجار الذي تبع سقوط القذيفة التي اهتزت لها المنطقة برمتها.

تعليقا على ذلك كتب المتحدث أفيخاي أدرعي: "يستطيع جيش الدفاع الإسرائيلي الإقرار بشكل لا يقبل التأويل أن الكنيسة لم تكن هي المستهدفة من هذه الغارة".

وأضاف في منشور على منصة إكس (تويتر سابقا) أن  كنيسة القديس برفيريوس تقع فيما وصفه بـ" مركز القيادة والسيطرة" التابع لحماس.

وقال أدرعي إن منطقة الزيتون، حيث الكنيسة، هي "مركز قيادة يُستخدم في شن الاعتداءات على إسرائيل وكان يضم بنية تحتية تابعة لمنظمة حماس".

أدرعي جدد القول إن "حماس تضع عن قصد منشآتها العملياتية في المناطق المأهولة بالسكان المدنيين، مستغلة سكان قطاع غزة كدروع بشرية"، وفق وصفه.

وذكر في السياق بأن الجيش الإسرائيلي وجه طلبا إلى سكان المنطقة الشمالية من القطاع بإخلائها والتوجه جنوبا إلى ما وراء وادي غزة.

وكان الجيش الإسرائيلي قال، الجمعة، إنه شن غارة جوية على موقع تابع لحماس في منطقة كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس في مدينة غزة.

 

وكنيسة القديس برفيريوس هي أقدم كنيسة في قطاع غزة لا تزال مفتوحة، وهي مبنية فوق ضريح القديس برفيريوس الناسك والأسقف الغزّي من القرن الخامس، وتقع بجانب مسجد في البلدة القديمة في غزة القديمة.

تاريخ بناء الكنيسة يعود إلى عام 425 ميلادية ـ صورة أرشيفية.
كنيسة القديس برفيريوس بغزة.. تاريخ ممتد لقرون وملاذ وقت الأزمات
بعد أن ظلت لسنين ملاذا آمنا يلجأ إليه الفارون من النزاعات ورمزا للتعايش بين الديانات، طالت آثار الحرب في غزة كنيسة القديس برفيريوس التي تعرضت، ليل الخميس ـ الجمعة، لضربة ألحقت أضرارا  ببنايتها وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وتقع الكنيسة على مقربة من المستشفى الأهلي العربي المعمداني الذي تعرّض مساء الثلاثاء، لضربة أوقعت وفقا لسلطات حماس 471 قتيلا.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".