المساعدات الإنسانية تبدأ في التدفق من مصر نحو قطاع غزة عبر معبر رفح
المساعدات الإنسانية تبدأ في التدفق من مصر نحو قطاع غزة عبر معبر رفح

قال مراسل قناة "الحرة" في مدينة رفح المصرية، إن الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية، بدأت، السبت، في الدخول إلى غزة، عبر المعبر الحدودي الواصل بين القطاع ومصر.

وذكرت وكالة رويترز في وقت لاحق أن 7 شاحنات قد بدأت في الوصول إلى داخل قطاع غزة.

وكانت السفارة الأميركية لدى إسرائيل، قد قالت في وقت سابق من اليوم السبت، إن "لديها معلومات" تفيد بفتح معبر رفح البري بين مصر وقطاع غزة "في الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (7:00 بتوقيت غرينتش)".

وذكرت السفارة في بيان: "تلقينا معلومات تفيد بأن معبر رفح بين غزة ومصر سيفتح السبت 21 أكتوبر في الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي. لو تم فتح المعبر، لا نعلم كم المدة التي سيظل مفتوحا فيها أمام المواطنين الأجانب لمغادرة غزة".

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد رجح، الجمعة، أن تعبر أولى شاحنات المساعدات معبر رفح من مصر إلى غزة، "خلال اليومين المقبلين".

وقال بايدن: " أعتقد أن أول 20 شاحنة ستعبر الحدود خلال الساعات الـ24  إلى 48  القادمة"، مضيفا أنه حصل على تعهّد من إسرائيل والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالسماح بمرور المساعدات،  ولكن "تعيّن إعادة تعبيد الطريق السريع نظرا إلى أنه كان في وضع سيئ جدا".

وترفض إسرائيل بشكل قاطع فتح معابرها الحدودية مع غزة، لكنها وافقت على دخول المساعدات من رفح بطلب أميركي. واشترطت إسرائيل التي تفرض حصارا على غزة منذ أكثر من 16 عاما، التأكد من عدم ذهاب المساعدات إلى حماس.

وكانت مصر قد ربطت عملية خروج المواطنين الأجانب من قطاع غزة بعملية دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، في ظل الغارات الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر الجاري، في أعقاب هجوم لحركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة) ضد إسرائيل.

وأسفر الهجوم عن مقتل نحو 1400 إسرائيلي، أغلبهم من المدنيين، بجانب اختطاف حماس لنحو 200 شخص، أغلبهم من المدنيين أيضًا.

وفي المقابل، أسفر القصف الإسرائيلي على غزة، عن سقوط أكثر من 4 آلاف قتيل فلسطيني، أغلبهم من المدنيين، بجانب أزمة إنسانية في ظل منع الكهرباء والمياه والوقود والمساعدات الإنسانية عن القطاع المحاصر بالأساس منذ أكثر من 16 عاما.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.