القصف الإسرائيلي على غزة مستمر لليوم العاشر على التوالي
جانب من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة

كثف الجيش الإسرائيلي غاراته على مختلف مناطق قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة حماس، خلال الأسبوع الماضي، على الرغم من مطالبته جميع سكان شمالي غزة بالانتقال إلى الجنوب.

ونزح نحو مليون من سكان غزة من منازلهم منذ بداية الحرب، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ونحو 367,500 في وسط وجنوب غزة.

لكن وزارة الصحة في القطاع قالت، الخميس، إن "81 فلسطينيا على الأقل قتلوا في جنوب غزة، خلال الـ 24 ساعة الماضية".

كما أبلغت السلطات في غزة عن غارات جوية إسرائيلية طوال الأسبوع في المناطق الجنوبية من خان يونس ورفح، وكذلك دير البلح في وسط غزة، التي تقع تحت منطقة الإخلاء، وفق صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية ووكالات الأنباء.

يتبادل حزب الله والجيش الإسرائيلي إطلاق النار على الحدود بشكل يومي تقريبا منذ هجوم حماس
حزب الله يعلن مقتل عدد من عناصره في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي
أعلن تنظيم "حزب الله" اللبناني مقتل ستة من عناصره على الحدود مع إسرائيل، السبت، بحسب بيانات نقلتها الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، ليرتفع بذلك عدد عناصره الذي أكد مقتلهم خلال اشتباكات الأسبوعين الماضيين إلى 19.

وفي السابع من أكتوبر، شنت حركة حماس الفلسطينية هجوما على مناطق وبلدات إسرائيلية في غلاف غزة، مما أسفر عن مقتل نحو 1400 شخص، أغلبهم من المدنيين، بالإضافة إلى خطف حوالي 200 رهينة ونقلهم إلى غزة.

وردا على ذلك، تشن إسرائيل غارات متواصلة على القطاع الفلسطيني المحاصر، مما أدى إلى مقتل ما يزيد عن 4 آلاف شخص، أغلبهم من المدنيين.

وأشارت "نيويورك تايمز"، إلى أن "تحليلا لصور الأقمار الاصطناعية، يظهر مناطق في غزة تعرضت لأضرار جسيمة خلال الأيام الـ 11 الأولى من الغارات الجوية الإسرائيلية".

وواصل شمالي غزة تلقي العبء الأكبر من الهجمات في الأيام الأخيرة، حيث قصفت الطائرت الإسرائيلية أجزاء كبيرة من بيت حانون والمناطق القريبة من حي الرمال.

كما ألحقت الغارات المزيد من الأضرار بمخيمي الشاطئ وجباليا للاجئين، وكلاهما تعرضا للقصف في الأيام الأولى للحرب.

وتعرضت المناطق الواقعة على طول طريق صلاح الدين، وهو أحد الطريقين الرئيسيين اللذين يستخدمهما سكان غزة الهاربين نحو الجزء الجنوبي من القطاع، لأضرار جسيمة.

وبحسب وزارة الداخلية في قطاع غزة، فقد قُتل عشرات المدنيين في غارات جوية أثناء محاولتهم الفرار جنوباً، وهو الأمر الذي نفته إسرائيل.

والجمعة، حذر مسؤولون إسرائيليون 1.1 مليون مدني يعيشون في شمال غزة من الغارات، التي قال الجيش إنها "تستهدف مواقع لحركة حماس"، المصنفة إرهابية، مطالبا السكان بضرورة الإخلاء إلى الجنوب، "حفاظا على سلامتهم".

جاء ذلك فيما "استمرت القوات الإسرائيلية بتكثيف القصف على مدينتي خان يونس ورفح الجنوبيتين"، وفق "نيويورك تايمز".

كما تضررت جيوب في بلدتي عبسان الكبير وخزاعة، إلى جانب أجزاء من مخيمات النصيرات والبريج ورفح للاجئين.

وقال الجيش الإسرائيلي، إن غاراته الجوية "استهدفت مراكز قيادة ونشطاء ومخابئ تابعة لحركة حماس"، المصنفة إرهابية، بما في ذلك "أهداف إرهابية" في خان يونس ورفح.

وأظهرت صور التقطتها شركة "بلانيت لابز" للأقمار الاصناعية في وقت سابق من أكتوبر الجاري، لبيت حانون، عشرات المباني التي سويت بالأرض. وقالت وزارة الصحة في غزة سابقا، إن مستشفى بيت حانون "خرج عن الخدمة" بسبب الغارات.

وتقع بيت حانون على بعد حوالي 6 كيلومترات من مدينة سديروت الإسرائيلية، وهي إحدى البلدات التي تسلل إليها مسحلو حماس يوم 7 أكتوبر، وعلى بعد ما يزيد قليلاً عن ميل واحد (1.6 كيلو مترا) من معبر إيريز الحدودي.

وتدهورت الظروف المعيشية بسرعة في جنوب غزة، مع تضاؤل الغذاء والمياه النظيفة وغيرها من الإمدادات الأساسية. 

ولم تدخل سوى 20 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية، السبت، إلى القطاع الفلسطيني منذ بدء الحرب، عبر معبر رفح الحدودي مع مصر.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".