إسرائيل تحشد قواتها على حدود غزة
إسرائيل تحشد قواتها على حدود غزة

اعتبر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في مقابلة، أن "تجميد" الأمور في وضعها الحالي سيسمح لحماس بتكرار ما فعلته في السابع من أكتوبر عندما اخترق مسلحوها الحدود مع إسرائيل وهاجموا قواعد وبلدات حدودية.

وقال الوزير في مقابلة مع برنامج "فيس ذا النيشن" على شبكة "سي.بي.أس"، الأحد، ردا على سؤال عما إذا كان يتبنى وقفا لإطلاق النار: "لإسرائيل الحق، بل والالتزام، ليس فقط في الدفاع عن نفسها، بل في محاولة أن تضمن قدر استطاعتها أن هذا لن يحدث مرة أخرى".

وأضاف: "يجب على إسرائيل أن تفعل كل ما في وسعها لضمان عدم حدوث ذلك مرة أخرى. إن تجميد الأمور في وضعها الحالي سيسمح لحماس بالبقاء حيث هي، وتكرار ما فعلته في وقت ما في المستقبل. ولا يمكن لأي دولة أن تقبل ذلك".

وأكد بلينكن في الوقت ذاته على ضرورة حماية المدنيين، قائلا: "من المهم جدا بذل كل ما هو ممكن لحمايتهم، ومن المهم جدا بذل كل ما هو ممكن لتوصيل المساعدة إلى من يحتاجون إليها: الغذاء والدواء والمياه".

وكان الوزير الأميركي قد قال في مقابلة أخرى، الأحد، عل "أن بي سي": "نحن قلقون من التصعيد. نرى احتمالا لتصعيد الحرب من وكلاء إيران ضد قواتنا" مؤكدا "اتخاذ خطوات لضمان حماية قواتنا بفعالية والرد بحسم".

وأعلن بلينكن استعادة بعض إمدادات المياه، بعد إعادة إسرائيل تشغيل أنبوب للمياه منذ حوالي 6 أو 7 أيام، وهناك أنابيب أخرى سيعاد فتحها، كما أن الشاحنات التي تدخل غزة تحوي أيضا إمدادات للمياه".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.