الموقف التركي مختلف هذه المرة إزاء الوضع في غزة
الموقف التركي مختلف هذه المرة إزاء الوضع في غزة

على مدى 17 يوما، بدا الموقف التركي إزاء ما يحصل بين إسرائيل وقطاع غزة الفلسطيني مختلفا عن ذاك الذي شهدته المحطات السابقة من الصراع، ما يثير تساؤلات بشأن الأسباب التي تقف وراء هذا "التغير"، وماهية الدور الذي تراه أنقرة مناسبا للتعاطي مع الظروف القائمة.

وتعتبر تركيا واحدة من عدد قليل من الدول التي تتمتع بعلاقات قوية مع جميع الأطراف في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بما في ذلك حركة "حماس". وكان رئيسها رجب طيب إردوغان يترقب زيارة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بين شهري أكتوبر ونوفمبر، حسب ما أعلن في وقت سابق. 

ومنذ السابع من أكتوبر الحالي، أي تاريخ هجوم "حماس"، استخدمت وزارة الخارجية التركية لهجة "محايدة". وبينما لم توجه أصابع الاتهام إلى إسرائيل أو "حماس"، أكدت بدلا عن ذلك أنها "تدين بشدة" الخسائر في أرواح المدنيين و"على اتصال مع جميع الأطراف المعنية للمساعدة في إنهاء النزاع".

ومع ذلك خرج "الحياد" عن الخط قليلا عقب حادثة مشفى المعمداني، وما تبع ذلك من تكثيف الغارات الجوية الإسرائيلية، والتي أودت بحياة أكثر من 5000 شخص، حسب بيانات السلطات الصحية في غزة، ووفق ما ترجمته تصريحات وزير خارجية تركيا، حقان فيدان.

"لهجة مغايرة"

وعلى غرار زعماء دول عدة في المنطقة والعالم، أجرى إردوغان سلسلة اتصالات هاتفية، خلال الأيام الماضية، بحث من خلالها فرص أو مجالات التوصل إلى تهدئة وإراقة دماء المدنيين.

وبينما قال في آخر تصريحاته إن "ما تتعرض له غزة اليوم من إفراط في الهجمات الوحشية عليها لن يخلف إلا مزيدا من القتل والمآسي ودموع الأبرياء"، جدد دعوته لإسرائيل للتوقف عن استهداف المدنيين في القطاع، والإيقاف الفوري للعمليات العسكرية، التي وصلت إلى حد "الإبادة الجماعية"، حسب تعبيره.

ودعا إردوغان "الدول والمنظمات الدولية إلى بذل قصارى الجهود، والسعي من خلال جميع المبادرات والوسائل لتحقيق وقف إطلاق نار إنساني فوري في غزة".

لكن ما سبق بدا مغايرا عن مواقف الرئيس التركي السابقة، ولاسيما في مايو 2021 عندما دعا المجتمع الدولي إلى "تلقين إسرائيل درسا رادعا"، لوقف الهجمات على الفلسطينيين، أو قبل ذلك بسنوات عندما وصف "دولة إسرائيل بالإرهابية" في 2014، وأنها "تجاوزت فظائع هتلر من خلال عملياتها بغزة".

وفي حرب غزة 2018، كان الرئيس التركي قد وصف نتانياهو بـ"الإرهابي"، وتزامن ذلك مع سحب تركيا سفيرها في تل أبيب، وإعلانها السفير الإسرائيلي لديها "شخصا غير مرغوب به".

"وساطة وصعود فيدان"

وعندما كان التصعيد الإسرائيلي في غزة عقب هجوم "حماس" في بداياته، أعلن إردوغان أن بلاده "جاهزة لأي نوع من الوساطة بما في ذلاك تبادل الأسرى"، مضيفا: "نقوم بالاستعدادات لتأمين المساعدات الإنسانية إلى أهالي غزة".

وشهدت الأيام التي تلت ذلك حركة دبلوماسية مكثفة لوزير خارجية، حقان فيدان، حتى بدا متصدرا لجميع مسارات الموقف التركي، المتعلق بما يحصل بين إسرائيل وغزة.

وأجرى فيدان زيارة إلى جدة السعودية، وقبلها وصل إلى لبنان، وتحدث عن "صيغة ضمان" طرحها على نظرائه في العديد من الدول من أجل تخفيف التصعيد الحاصل بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

ويعتقد الباحث السياسي التركي، محمود علوش، أن "النشاط القوي لفيدان خلال الأيام الماضية يعكس الخبرة التي اكتسبها خلال مجال عمله في مجال الاستخبارات خلال العقد الماضي، فضلا عن الثقة التي يحظى بها عند إردوغان".

ويقول علوش لموقع "الحرة": "فيدان مطلع بشكل وثيق على تفاصيل العلاقات مع دول المنطقة، ولاسيما إسرائيل، وكان له دور بارز في إصلاح العلاقات في السنوات الماضية".

ويقول علوش: "السياسة الخارجية يحددها إردوغان وليس أي طرف آخر، وفيدان يمثل السلطة التنفيذية التي تمثل إردوغان".

وتقوم "الصيغة" التي وردت على لسان فيدان، وتقترحها تركيا على طرفين، "الأول يتألف من دول تكون ضامنة للجانب الفلسطيني في المنطقة، من بينها تركيا، والآخر تمثله دول ضامنة لإسرائيل". ونقلت وسائل إعلام عن وزير الخارجية قوله، قبل أيام، إنه "بعد التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، ينبغي على الدول الضامنة أن تتحمل مسؤولية تنفيذ المتطلبات". 

وأضاف: "إذا كانت إسرائيل تريد أمنها، فيجب أن يكون للفلسطينيين أيضا دولة. وإذا كانت إسرائيل تريد السلام الدائم فيجب أن يكون للفلسطينيين دولة".

وأوضح أن "الصيغة" التي تقترحها بلاده عبارة عن "عرض"، وفي حال كانت هناك عروض أفضل "سيأخذونها على محمل الجد بالطبع"، مكملا: "سيعمل ضامنو الطرفين بشكل مستمر لضمان عدم انتهاك الاتفاقات التي سيتم التوصل إليها".

ماذا وراء التغير؟

ويعتقد الباحث علوش أن "تركيا حتى الآن لا تزال تسعى للحفاظ على النهج الذي بدأته منذ بداية الحرب".

ويرتكز النهج على الموازنة بين إظهار الموقف الأخلاقي الداعم للقضية الفلسطينية، وبين الحفاظ على حد أدنى من العلاقات والتواصل مع إسرائيل.

وذلك يتيح لأنقرة "تجنب انزلاق العلاقات مجددا مع إسرائيل إلى مرحلة الأزمة"، ويضيف علوش أن "عدم الوصول إلى أزمة يساعد تركيا على أن تلعب دور الوسيط أو إحداث بعض التقدم في بعض القضايا، مثل الأسرى".

من جهته، يرى الباحث السياسي التركي، مهند حافظ أوغلو، أن "الموقف التركي عما يجري في  غزة من تصعيد مختلف عن السابق الآن، لأن المعطيات مختلفة".

ويوضح في حديثه لموقع "الحرة": "تركيا سابقا كانت على المستوى الداخلي والخارجي أكثر قوة وأكثر تماسكا وأكثر أريحية، من حيث هامش التصعيد أو الشدة أو التصريحات، أو المواقف، سواء القاسية أو الحاسمة".

لكن اليوم "تحاول ألا تنجر إلى أي موقف قد يتسبب بإبقائها على ما هو عليه، سواء على المستوى الداخلي أو حتى على مستوى السياسة الخارجية".

ويضيف حافظ أوغلو: "تركيا تقبل على مرحلة تريد ألا يكون فيها أي تأثير في سياستها المتبعة داخليا وخارجيا. هي في حرب استقلال واستقرار، وبناء عليه لا تريد أن تقوم بتصعيد لن ينتج عنها إلا أن تكون في دائرة الاتهام والتشكيك".

"تجارب سابقة"

وكانت العلاقات بين إسرائيل وتركيا قد تأزمت عقب الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2008، لتتدهور وتصل إلى حد القطيعة أكثر عقب اعتراض البحرية الإسرائيلية "أسطول الحرية" في مايو 2012، حيث قتل الكوماندوز الإسرائيلي عشرة ناشطين أتراك.

وإثر ذلك، طردت تركيا السفير الإسرائيلي وجمدت التعاون العسكري بعد أن خلص تقرير للأمم المتحدة في الحادث عام 2011 إلى تبرئة إسرائيل بدرجة كبيرة. وقلصت إسرائيل وتركيا تبادل المعلومات الاستخباراتية وألغتا تدريبات عسكرية مشتركة.

وفي عام 2016، عادت تركيا لتعلن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، بعد ست سنوات من الشقاق، حيث أكد إردوغان في حينه حصول اتفاق مع إسرائيل وأن "العلاقات الاقتصادية معها ستبدأ في التحسن".

بعدها بعامين، عاد التوتر من جديد في العلاقات بين البلدين، بسبب الموقف التركي من العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، لتصبح العلاقات الدبلوماسية بينهما على مستوى القائم بالأعمال.

وفي أواخر عام 2020، تردد حديث عن حراك لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وهو ما تم تتويجه بالفعل في مارس 2022، بزيارة الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، إلى أنقرة، ووصفت خطوته آنذاك بـ"التاريخية".

ويشير الباحث علوش إلى أن "تركيا استفادت من تجربة العقد الماضي من العلاقات المضطربة مع إسرائيل"، ويمكن لها اليوم في ظل العلاقات أن "تلعب دورا ضاغطا".

ومن جانب آخر، تكمن أولوية أنقرة في الوقت الحالي في "وقف سفك الدماء، ومحاولة إيجاد مخارج سريعة للحد من التصعيد".

وللوصول إلى هذا الهدف "يفرض عليها أن تحافظ على مستوى معين مع العلاقات مع إسرائيل ومستوى من التواصل مع الدول الغربية، ولاسيما الولايات المتحدة"، وفق ذات الباحث. 

ويقول الباحث التركي، حافظ أوغلو، إن "أنقرة تدرك تماما أن انجرارها في التصعيد نحو إسرائيل سوف يكلفها كثيرا، لأن دول المنطقة، ولاسيما العربية لم تصعد إلا كما صعدت ونددت تركيا".

"الموقف التركي متوازن مثل مواقف الدول العربية تجاه ما يجري في غزة".

ويتابع الباحث: "أن تكون تركيا صاحبة موقف تصعيدي مغردة خارج سرب دول المنطقه سينعكس عليها ذلك بالسلب، كما حصل في السابق، حين تخلت الدول الإقليمية عن كثير من الملفات".

"ليست بوادر التصعيد"

ورغم أن الموقف التركي إزاء ما يجري في غزة يتركز على نحو أكبر في سياق السياسة الخارجية كان قد انعكس على الساحة الداخلية، إذ تمثل بمواقف زعماء أحزاب، أبرزهم حليف الرئيس التركي، إردوغان، دولت باهتشلي. 

ودعا باهتشلي، قبل يومين، بلاده إلى التدخل والقيام بواجباتها "إذا لم يتوقف العدوان على قطاع غزة خلال الـ24 ساعة المقبلة".

وقال عبر موقع التواصل أكس:  "إن لم يعلن وقف إطلاق النار خلال 24 ساعة، ولم تتوقف الهجمات، وواصلوا رمي القنابل على المظلومين، فإني أعرب عن رأيي أمام شعبنا بوضوح، وهو أن تركيا عليها أن تتدخل بسرعة لتقوم بكل ما توجب مسؤوليتها التاريخية والإنسانية والدينية"، مضيفا أن "مهمة حماية غزة والدفاع عنها هي ميراث تركه لنا أجدادنا".

وقال رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، إن" باب السلام العالمي هو السلام في الشرق الأوسط، وباب السلام في الشرق الأوسط هو حل القضية الفلسطينية حتى قيام فلسطين حرة".

ويرى الباحث علوش أن "تركيا ليست بوارد أن تصعد من موقفها في ما يتعلق بالحرب، لكن كل ما تمادت إسرائيل كان من الصعب على إردوغان أن يحافظ على هذه الموازنة التي يعمل عليها فيما يتعلق بالحرب في غزة".

ويضيف: "تركيا استفادت إلى حد معين في تجربة الصراع في سوريا وتجربة أوكرانيا في تشكيل سياستها الراهنة في غزة"، ولذلك "دبلوماسيتها الحالية مهمة ومفيدة للحد من المخاطر".

من جهته، يتابع الباحث حافظ أوغلو أن "علاقة أنقرة مع تل أبيب وحماس ومع السلطة الفلسطينية قد يجعل منها لاعبا مؤثرا، كما هو الحال بالنسبة لمصر".

ويعتبر المحلل السياسي التركي، جواد غوك في حديث لموقع "الحرة" أنه "إن كان هناك تحرك دولي ومن قبل الدول العربية لن تكون تركيا متأخرة"، وفي حالة غير ذلك "لا يتوقع من أنقرة فعل شيء أو أي تحرك"، وفق قوله.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

"فجوات كبيرة" تتخلل مفاوضات الهدنة في قطاع غزة، في الوقت الذي وُضع فيه مقترح جديد على الطاولة سعيا لوقف القتال، والذي أكدت إسرائيل أنها تلقته وردت عليه بـ"مقترح بديل".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أجرى سلسلة مشاورات في ضوء مقترح تلقته الحكومة من الوسطاء، بشأن صفقة محتملة في غزة.

وأوضح بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء، أن إسرائيل نقلت ردّها على المقترح إلى الوسطاء، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، دون الإعلان رسميا عن تفاصيل المقترح.

فيما قال خليل الحية، رئيس حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) بقطاع غزة، في كلمة مسجلة بثت السبت، إن الحركة "وافقت على مقترح وقف إطلاق النار الذي تلقته قبل يومين من مصر وقطر"، اللتين تتوسطان في مفاوضات غزة.

وذكر الحية في كلمته: "تسلمنا قبل يومين مقترحا من الإخوة الوسطاء، تعاملنا معه بإيجابية ووافقنا عليه".

وأعرب الحية الذي يقود فريق حماس للتفاوض في محادثات غير مباشرة تهدف لوقف إطلاق النار، عن أمله في "ألا تعطل" إسرائيل المقترح و"تجهض جهود الوسطاء".

تفاصيل المقترح؟

نقلت وسائل إعلام عن مصادر إسرائيلية، أن الحكومة تطالب بالإفراج عن 10 مختطفين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن مصادر إسرائيلية ودولية مطّلعة على تفاصيل المقترح الإسرائيلي، قولها إنّ الفجوات بين إسرائيل وحماس "لا تزال كبيرة"، رغم التسريبات الصادرة عن جهات سياسية وحكومية بشأن مرحلة أولى من الصفقة المحتملة، والتي تشمل إطلاق سراح 5 مختطفين أحياء.

وذكرت المصادر أن الخلاف "لا يقتصر على عدد المختطفين الذين سيُفرج عنهم، إذ تطالب إسرائيل بالإفراج عن 10، بل يشمل أيضًا المسألة الجوهرية المتعلقة بطبيعة الصفقة: هل ستكون هذه المرحلة بداية لاتفاق شامل ينهي الحرب؟".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع، "على دراية بتفاصيل المفاوضات"، تشكيكه في فعالية الضغط العسكري الذي تتحدث عنه الحكومة.

وقال المصدر إن "الادعاء بأن الضغط العسكري دفع حماس لتغيير شروطها لأول مرة منذ بداية الحرب، يشبه التصريحات التي أدلى بها نتانياهو قبل عام بالضبط، عندما قال إننا على بُعد خطوة من النصر".

وتابع: "الحقيقة أن الكرة لا تزال في نفس المكان، ولا أحد سوى (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب قادر على فرض صفقة مختطفين على نتانياهو".

وأشار المسؤول إلى أنّ "تصريحات رئيس الحكومة في فبراير وأبريل 2024 حول قرب الانتصار الكامل كانت، في الحد الأدنى، "متفائلة لدرجة الإهمال أو الفانتازيا"، متسائلًا عن "سبب تصديق الرأي العام اليوم لإعلانات مشابهة".

واعتبر أن ما يصدر عن مكتب رئيس الحكومة "يوحي بأن كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والجيش يدعمون تجديد العمليات العسكرية، لكن الواقع مختلف، إذ ترى هذه الجهات أنّه لا يجوز الاستمرار في التباطؤ الذي يسمح لحماس بإعادة تنظيم صفوفها، لكنها لا تعتقد بأن الضغط العسكري سيؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين. على العكس تمامًا – هذا الضغط يعرض حياتهم لخطر جسيم وفوري"، حسب تعبيره.

والخميس، كانت رويترز قد نقلت عن مصادر أمنية، أن مصر "تلقت مؤشرات إيجابية من إسرائيل" بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار، يشمل مرحلة انتقالية.

وأضافت المصادر أن المقترح "ينص على إطلاق حماس سراح 5 رهائن إسرائيليين أسبوعيا".

"مواصلة المفاوضات"

دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 19 يناير، بعد حرب دامت 15 شهرا، وتضمنت وقفا للقتال وإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس مقابل سجناء فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل.

وتهدف المرحلة الثانية من الاتفاق المكون من 3 مراحل، إلى التركيز على التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن باقي الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتقول حماس إن أي مقترحات يجب أن تتيح بدء المرحلة الثانية، في حين عرضت إسرائيل تمديد المرحلة الأولى التي بلغت مدتها 42 يوما.

وحول المقترح الجديد حاليا، صرح مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "هآرتس"، أنه على الرغم من وجود فجوات كبيرة بين إسرائيل وحماس بشأن استئناف اتفاق وقف إطلاق النار، فإن هناك استعدادًا لمواصلة المفاوضات.

وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة، إنه "من المتوقع أن يمارس الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) ضغوطًا شديدة على الجانبين، في محاولة لتحقيق اختراق، لكن من السابق لأوانه معرفة فرص ذلك".

وحول الدعوات الإسرائيلية والأميركية لحماس بنزع سلاحها، قال الحية في كلمته السبت: "سلاح المقاومة خط أحمر، وهو مرتبط بوجود الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة".

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إنه لا ينبغي أن يكون لحماس أي دور في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس العمليات البرية والقصف في غزة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى زيادة الضغط على حماس لتحرير باقي الرهائن الذين تحتجزهم.

ومنذ ذلك الحين، أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لعشرات الآلاف من السكان في عدة مناطق شمالي وجنوبي قطاع غزة، وقالت إن السبب في ذلك يرجع إلى "إطلاق صواريخ على المدن إسرائيلية".