قال رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، الاثنين، إن الانفجار الذي وقع في مستشفى المعمداني بمدينة غزة، الثلاثاء الماضي، نجم على الأرجح عن صاروخ أطلق من داخل غزة، وفق رويترز.
وكان المستشفى قد تعرض لضربة صاروخية يوم 16 أكتوبر أسفرت بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، عن مقتل 471 شخصا وإصابة أكثر من 314 آخرين.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن مصدر الضربة التي أصابت المستشفى كان صاروخا أطلقته حركة الجهاد متجها من الغرب إلى الشرق. ونفت الحركة الاتهام الإسرائيلي، فيما قالت حركة حماس والسلطة الفلسطينية إن الضربة ناجمة عن "غارة إسرائيلية".
ونقلت تقارير إعلامية عن عاملين في مستشفى المعمداني قولهم إنهم "تلقوا طلبا بالإخلاء من قبل السلطات الإسرائيلية" قبل يوم من الضربة.
وكان رئيس الوزراء البريطاني قال أمام مجلس العموم البريطاني، الأربعاء، بعد عودته من جولة في الشرق الأوسط، إن أجهزة المخابرات البريطانية تحلل الأدلة للوقوف بشكل مستقل على الحقائق المتعلقة بالانفجار. وقال: "علينا ألا نتسرع في إصدار الأحكام قبل أن تكون لدينا الحقائق كاملة".
وأضاف "أجهزة مخابراتنا تعمل بشكل سريع على تحليل الأدلة للوقوف على الحقائق بشكل مستقل. لسنا في وضع الآن لقول المزيد في هذه المرحلة".
والجمعة، قالت الاستخبارات العسكرية الفرنسية إن "الفرضية الأكثر ترجيحا هي صاروخ فلسطيني انفجر"، وقالت وزارة الدفاع الكندية إن "تحليلا" أجرته قيادة المخابرات التابعة للقوات الكندية على نحو مستقل، توصل إلى أن "إسرائيل ليست المسؤولة" عن ضربة المستشفى.
وشكّك تحقيق نشرته القناة الرابعة البريطانية، بالرواية التي ساقها الجيش الإسرائيلي بشأن الضربة التي أصابت مستشفى المعمداني في قطاع غزة.
وعمل على هذا التحقيق المشترك منظمة "فورنسك أركتكشر" (Forensic Architecture)، وهي وكالة أبحاث تابعة لكلية غولدسميث بجامعة لندن، تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان، بالتعاون مع "أير شوت"، وهي منظمة غير ربحية تنتج تحقيقات صوتية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى منظمة "حق" الحقوقية التي تتخذ من رام الله مقرا لها.
وتجدد القصف الإسرائيلي على مناطق في شمال القطاع، الاثنين، وفق ما نقلته مراسلة قناة "الحرة"، مع وصول شاحنات محملة بإمدادات طبية من منظمة الصحة العالمية بانتظار توزيعها على بعض المشافي.
وأحصت وزارة الصحة في القطاع أكثر من 5 آلاف قتيل في غزة، بينهم أكثر من 2000 طفل، وأكثر من 1100 امرأة، وإصابة ما يزيد على 15 ألف شخص منذ بدء القصف.
