دخول 20 شاحنة مساعدات إلى غزة من معبر رفح البري
دخول 20 شاحنة مساعدات إلى غزة من معبر رفح البري

قال الاتحاد الأوروبي، الإثنين، إنه من الضروري "توفير مساعدات إضافية بشكل سريع إلى غزة"، في ظل القصف الإسرائيلي المكثف للقطاع منذ هجوم غير مسبوق لحماس في السابع من أكتوبر.

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في تصريحات قبيل اجتماع لوزراء خارجية التكتل، نقلتها وكالة فرانس برس: "المهم هو مساعدات أكثر وأسرع، خصوصا إدخال المواد الأساسية التي يمكنها أن تعيد توفير المياه والكهرباء".

وأوضح بوريل أن وزراء خارجية التكتل القاري سيبحثون في دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أجل "هدنة انسانية"، وأن المسألة ستعرض على قادة الاتحاد خلال قمتهم الخميس.

 

وأضاف "شخصيا، أرى أن هدنة إنسانية هي ضرورية للسماح بدخول وتوزيع المساعدات الإنسانية، نظرا إلى أن نصف سكان غزة نزحوا من منازلهم".

في المقابل، شدد على أن "الهجمات الصاروخية، الصواريخ من حماس، من غزة، يجب أن تتوقف، والرهائن، الأشخاص الذين تمّ خطفهم، يجب أن يتم إطلاق سراحهم".

وبدأت قوافل المساعدات في الدخول إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، السبت، بعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب.

ووصلت، الأحد، 17 شاحنة مساعدات عبر المعبر على الحدود المصرية مع القطاع، بعدما وصلت 20 شاحنة، السبت، في وقت أعلنت فيه إسرائيل أنها لن تسمح بدخول الوقود.

ويخضع سكان غزة الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة، لحصار إسرائيلي "كامل"، شمل قطع الغذاء والماء والدواء والكهرباء، منذ هجوم حماس. 

وفي السابع من أكتوبر، شنت حركة حماس الفلسطينية هجوما على مناطق وبلدات إسرائيلية في غلاف غزة، مما أسفر عن مقتل نحو 1400 شخص، أغلبهم من المدنيين، بالإضافة إلى خطف حوالي 200 رهينة ونقلهم إلى غزة.

وردا على ذلك، تشن إسرائيل غارات متواصلة على القطاع الفلسطيني المحاصر، مما أدى إلى مقتل 4741 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.