عائلات موظفين في منظمات دولية في مأوى تابع للأمم المتحدة في غزة
عائلات موظفين في منظمات دولية في مأوى تابع للأمم المتحدة في غزة

نبهت وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الثلاثاء إلى أنها ستضطر إلى التوقف عن العمل في جميع أنحاء قطاع غزة، الأربعاء، إذا لم تتزود بالوقود.

وقالت الوكالة في تدوينة على موقع إكس للتواصل الاجتماعي: "سينفد الوقود لدى أونروا مساء غد - مما يضطرنا إلى وقف العمليات وإيصال المساعدات الإنسانية للأشخاص الذين يحتاجونها".

ودقت وكالة الإغاثة ناقوس الخطر بشأن نقص الوقود، الذي يستخدم لتشغيل الخدمات الحيوية في غزة مثل المستشفيات التي تعتمد على مولدات الكهرباء.

 وقالت جولييت توما، مديرة الاتصالات في الأونروا لوكالة فرانس برس: "الوقت ينفد، نحن بحاجة ماسة إلى الوقود".

وذكرت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أن "6 مستشفيات في جميع أنحاء غزة أغلقت بالفعل بسبب نقص الوقود".

وأضافت المنظمة: "أنها تمكنت من إيصال إمدادات محدودة بدعم من الأونروا إلى 4 مستشفيات الاثنين (..) مع ذلك، فإن هذا يكفي فقط لإبقاء سيارات الإسعاف ووظائف المستشفى الحيوية تعمل لمدة تزيد قليلاً على 24 ساعة".

ونقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أنه ينبغي منح "البنزين الذي سرقته حماس من الأونروا" للمستشفيات. 

والسبت، دخلت أول شحنة مساعدات إنسانية قطاع غزة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر، لكنها لم تشمل الوقود.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، من أن الإمدادات المحدودة ترقى إلى "قطرة من المساعدات في محيط من الحاجة".

وقال أمام مجلس الأمن الدولي "من دون الوقود، لا يمكن إيصال المساعدات، ولن تحصل المستشفيات على الكهرباء، ولا يمكن تنقية مياه الشرب أو حتى ضخها".

ويعاني نصف سكان القطاع، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من انعدام المأوى، وأصيب الكثيرون، كما أن هناك نقصا في الغذاء والمياه النظيفة.

وقال جيريمي لورانس، المتحدث باسم مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "المساعدات التي استؤنفت من مصر مطلع الأسبوع مجرد قطرة في محيط مما هو مطلوب".

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".