القصف الإسرائيلي دمر أحياء كاملة في غزة

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي، جو بايدن، شدد، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الاثنين، على ضرورة "استمرار تدفق" المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وأضاف البيت الأبيض أن بايدن "رحب أيضا بالإفراج عن رهينتين إضافيتين من غزة في وقت سابق من الاثنين، وأكد مجددا التزامه بالجهود المستمرة لضمان إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين الذين احتجزتهم حماس".

وأفاد البيت الأبيض بأن بايدن أطلع نتانياهو على "الدعم الأميركي لإسرائيل والجهود المستمرة للردع الإقليمي، بما في ذلك عمليات الانتشار العسكري الأميركي الجديدة".

ويأتي هذا الاتصال، بعد ساعات من محادثات هاتفية أجراها وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الاثنين، مع نظيره الإسرائيلي، يوآف غالانت، تناولت آخر مستجدات العملية العسكرية التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة.

وشدد أوستن بحسب بيان للبنتاغون على أهمية دور إسرائيل  في تسهيل وصول القوافل الإنسانية إلى غزة خلال اليومين الأخيرين وعلى أهمية حماية المدنيين.

وأضاف البيان أن أوستن وغالانت ناقشا استمرار تقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل واستعرضا الإجراءات التي يتخذها البنتاغون لردع أي دولة أو جهة غير حكومية تسعى إلى تصعيد الحرب.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، الاثنين، تعزيز انتشارها العسكري في المنطقة بعد "تصعيد من جانب إيران وقواتها بالوكالة"، وحذر أوستن من أن بلاده لن تتردد "في التحرك" إذا استهدفت مصالحها.

وفي وقت تواصل اسرائيل الاستعداد لهجوم بري على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، حذرت إيران، حليفة حماس وحزب الله اللبناني، الولايات المتحدة واسرائيل من أن الوضع قد "يخرج عن السيطرة"، بحسب وكالة "فرانس برس".

وبينما تتأهب القوات الإسرائيلية لهجوم بري فإنها تدك القطاع الذي يبلغ طوله 45 كيلومترا بقصف جوي منذ تنفيذ حماس هجومها المباغت على بلدات إسرائيلية، في السابع من أكتوبر، وقتلها 1400 شخص معظمهم مدنيون، واحتجازها أكثر من 200 رهينة.

وقالت سلطات قطاع الصحة في القطاع إن أكثر من 5000 فلسطيني لقوا حتفهم، معظمهم مدنيون، جراء القصف الذي يتزايد على مناطق مختلفة من القطاع.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".