الجيش الإسرائيلي لم يتحدث عن وقوع قتلى وجرحى
الجيش الإسرائيلي لم يتحدث عن وقوع قتلى وجرحى

أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن ثلاثة فلسطينيين قُتلوا وأصيب آخرون بجروح في "غارة شنتها طائرة مسيرة إسرائيلية قرب مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية"، فجر الأربعاء.

وأطلقت طائرة إسرائيلية صاروخين على الأقل صوب مجموعة من المواطنين في محيط مقبرة مخيم شهداء جنين، ما أدى بحسب وكالة  "وفا"،  لـ"مقتل الشبان (..) إضافة لإصابة آخرين، جرى نقلهم إلى مستشفيات مدينة جنين".

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه نفذ في هذه المنطقة "أنشطة لمكافحة الإرهاب"، من دون أن يشير إلى سقوط قتلى أو جرحى خلالها، حسبما ذكرت وكالة "فرانس برس".

وقال الجيش إنه قام بهذه العملية ردا على هجوم شنه "إرهابيون مسلحون" أطلقوا خلاله "النار وألقوا عبوات ناسفة على قوات الأمن الإسرائيلية.

وأضاف أنه ردا على ذلك، شنت طائرة مسيرة هجومية ضربة "استهدفت الإرهابيين، وتم تأكيد وقوع إصابات.

وأكد البيان أنه "لم يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف قوات الأمن الإسرائيلية".

وتبنت كتيبة جنين سرايا القدس وكتائب القسام استهداف الاليات العسكرية الإسرائيلية، بعبوات ناسفة،  حسبما ذكرت مراسلة "الحرة".

وكان هجوم  المسيرة هو الاستخدام الثالث على الأقل للقوة الجوية الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ الهجوم المسلح الذي قامت به حماس في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل، وفقا لوكالة "رويترز".

ويعد مخيم جنين للاجئين، معقلا لمسلحين فلسطينيين، وكان محور عملية عسكرية إسرائيلية في وقت سابق من هذا العام.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" فإن 95 فلسطينيا على الأقل قُتلوا في الضفة الغربية منذ الحرب بين إسرائيل وحماس.

وشنت حماس في السابع من أكتوبر هجوما مباغتا على إسرائيل، أسفر عن سقوط أكثر من 1400 قتيل معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الإسرائيلية.

ووفق آخر الأرقام الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، اقتادت حماس معها 222 شخصا "رهائن بينهم أجانب في هجمات السابع من أكتوبر"، وفق "فرانس برس".

وبالمقابل، أسفر القصف الإسرائيلي على غزة، وفقا لوزارة الصحة في القطاع، عن مقتل 5791 فلسطينيا، غالبيتهم من المدنيين وبينهم أطفال ونساء.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.