فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في موقع غارة إسرائيلية بغزة في 24 أكتوبر 2023
الأمم المتحدة أكدت عدم وجود "مكان آمن" في قطاع غزة

قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، بيتر ستانو، في تصريحات إلى قناة "الحرة"، الخميس، إن هناك "تركيزا أساسيا" لدى قادة دول الاتحاد، "لإقامة ممرات إنسانية آمنة"، بغية إدخال المساعدات إلى المدنيين في قطاع غزة، مشددا على أن حماس "لا تمثل الفلسطينيين".

وأضاف ستانو: "هدفنا في الاتحاد الأوروبي إنقاذ الشعب الفلسطيني"، مشددا على أن حركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ نحو 16 عاما "لا تمثل ذلك الشعب".

وشدد المتحدث على أنه "يمكن القضاء على العنف من خلال الحوار والنقاش".

وفي سياق متصل، حذرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، الخميس، من أن "لا مكان آمنا في غزة" بسبب القصف الإسرائيلي المركز على القطاع منذ هجوم7 أكتوبر الذي شنته حماس على إسرائيل.

وأكدت لين هاستينغز في بيان أن "الإنذارات المسبقة" التي وجهها الجيش الإسرائيلي للسكان من أجل إخلاء المناطق التي يعتزم استهدافها في شمال القطاع، "لا تحدث أي فرق".

وأنذر الجيش الإسرائيلي من خلال المتحدثين العسكريين باللغة العربية مرارا سكان مدينة غزة، داعيا إياهم إلى مغادرتها والتوجه إلى "المنطقة الإنسانية في منطقة المواصي، التي ستوجه إليها المساعدات الإنسانية عند الحاجة".

وقالت هاستينغز "بالنسبة للأشخاص الذين لا يمكنهم المغادرة، سواء لأنه ليس لديهم مكان يذهبون إليه أو لأنهم عاجزون عن التنقل، فإن التحذيرات المسبقة لا تحدث أي فرق"، بحسب وكالة فرانس برس.

وتابعت: "حين يتم قصف طرق الإجلاء، حين يكون الناس في الشمال كما في الجنوب معرضين للأعمال الحربية، حين لا تتوافر المقومات الأساسية للاستمرار، وحين لا يكون هناك أي ضمانة بالعودة، لا يترك للناس سوى خيارات مستحيلة".

وأسفرت هجمات حركة حماس، المصنفة إرهابية، في 7 أكتوبر، عن مقتل أكثر من 1400 شخص معظمهم مدنيون، في حين تحتجز أكثر من 200 شخص بينهم أجانب، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف مكثف وعنيف على قطاع غزة أسفر عن مقتل 6546 فلسطينيا، بينهم 2704 طفلا، وفق آخر حصيلة أصدرتها وزارة الصحة في غزة.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.