EDITORS NOTE: Graphic content / Displaced families, who returned from Khan Yunis in the southern Gaza Strip to the north due to…
حذرت وكالة "أونروا" من أنها ستضطر إلى وقف عملياتها الإغاثية في قطاع غزة بسبب عدم توفر الوقود

قال المبعوث الأميركي الخاص للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط، ديفيد ساترفيلد، الخميس، إن الولايات المتحدة تنسق مع الأمم المتحدة لتسريع وتيرة وصول المساعدات لسكان غزة.

وفي لقاء مع قناة الحرة، الخميس، شدد ساترفيلد، على أن الوضع الإنساني للمدنيين الذين يعانون في غزة "خطير جدا"، قائلا إن ذلك يعد تحديا لكل الدول والمجتمع الدولي، والوكالات الدولية التي "لا يمكنها أن تفعل  إلا أفضل ما بإمكانها لتوفير المساعدات المطلوبة" مضيفا أن" وتيرة إدخال المساعدات إلى غزة غير كافية، لكننا نعمل على تسريعها".

ثم تابع "الولايات المتحدة ملتزمة بالمساعدة في هذا المجال، ونحن بدأنا للتو ولكن لم نصل إلى النتيجة الكافية، وهذا ما قاله الرئيس الأميركي.. لا يكفي ما نفعل الآن علينا أن نتقدم".

ثم أشار إلى أن هناك صعوبات "دون شك" على حد تعبيره، مضيفا "نحن نعمل على هذا ليلا نهارا لنوفر لسكان غزة ما يحتاجونه".

وفي رده على سؤال حول ما يمكن تقديمه لسكان غزة، وما الذي يمنع إيصال المساعدات الإنسانية لهم والدور الذي تقوم به الولايات المتحدة في الصدد قال المسؤول الأميركي "الولايات المتحدة الأميركية، منذ بداية هذا المجهود قد قامت بالتنسيق على المستوى الدولي لتتأكد من تقديم المساعدات ومرورها عبر معبر رفح، الوحيد المفتوح، ولكن هذه المساعدات حتى الآن غير كافية".

وأضاف "نريد أن نمرر المزيد عبر هذا الممر (رفح) بإدارة الأمم المتحدة ووكالاتها من داخل غزة".

ثم أردف "علينا أن نتأكد أيضا أن كل المساعدات التي تدخل غزة هي إنسانية، وأنها تدار بطريقة فعالة من داخل غزة، وتصل للمدنيين وليس لحماس".

 
وتابع "نريد إيصال المزيد منها" لكنه جدد التأكيد على أن واشنطن لا ترغب أن تصل تلك المساعدات إلى حماس.

وقال مجددا "نريد التأكد من وصول المساعدات إلى مستحقيها من المدنيين وليس إلى حماس".

وفي حديثه حول آليات إيصال وتوزيع هذه المساعدات لتصل بالفعل إلى مستحقيها، قال ساترفيلد في الصدد "نحن ننسق بشكل وثيق مع الأمم المتحدة، وكل وكالاتها، ومع الشركاء على المستوى الدولي الذين يقدمون المساعدات، لنتأكد أنها تدخل غزة، وعندما تدخل تصل إلى المدنيين الذين يستحقونها من غزة".

ثم تابع "هو تحد نعرف أنه كبير ولكن لا بد أن نبدأ الآن من مكان ما، وهذا ما نفعله".
ثم مضى قائلا "بدأنا العملية ولكنها غير كافية، علينا أن نعززها، عليها أن تكون مستدامة ومستمرة".

في إجابته حول سؤال يتعلق بالمساعدات المتكدسة عند معبر رفح، على الجانب المصري، ومتى ستدخل قال المسؤول الأميركي إن من الضروري تحسين عملية إدخال المساعدات، و"نحن في الولايات المتحدة نعمل مع الشركاء في الأمم المتحدة، ومع إسرائيل ومع مصر، لنتأكد من تنسيق المساعدات والتأكد من إدخال أكبر كميات ممكنة للمساعدات، لتمر عبر رفح، لكن لم نصل لهذا الهدف حتى الآن".

وبالحديث عن النقص الفادح في مستلزمات تشغيل المستشفيات، وبالأخص الوقود الذي يعد حيويا لعملها، قال ساترفيلد "نحن نركز مع إسرائيل والشركاء في الأمم المتحدة على مواجهة مسألة الوقود في غزة، نعرف أنها أساسية من دون شك".

ثم عاد مؤكدا "لا بد أن نوفر الوقود للبنى التحتية كالمستشفيات، وعلينا أيضا أن نسرع في توزيع المساعدات، ولكن نريد أن نفعل ذلك بطريقة لا تسمح لحماس أن تضع يدها على الوقود لأهدافها الخاصة".

ثم تابع "لنكن واضحين، حماس لديها وقود في أنفاقها والمستشفيات ليس لديها وقود، علينا هنا أن نسنتنج أن حماس مهتمة بمصالحها وبطموحاتها، وليس بشعب غزة باستثناء استخدامهم كدروع بشرية".

بخصوص مساعي توفير الوقود، وإمكانية أن تضطلع الولايات المتحدة بهذا الدور كما تفعل بخصوص المساعدات الإنسانية، جدد ساترفيلد، التأكيد على أن واشنطن تعمل على هذه المسألة، قائلا "أعتقد أن هناك تفاهما واسعا على أن يتم ذلك بطريقة حذرة جدا لكي لا تحول حماس هذه المساعدات".

وتابع "علينا أن نوجه الوقود إلى الأماكن التي تحتاجها، ليس فقط المستشفيات، ولكن أيضا للشاحنات التي تنقل المساعدات، ونحن نركز على هذه المسألة ونعمل عليها مع إسرائيل والآخرين".

وفيما يتعلق بإمكانية توسط واشنطن مع الفاعلين في المنطقة للتكفل بالجرحى، الذين بلغ عددهم أرقاما كبيرة، وإمكانية نقلهم لمصر لتلقي العلاج قال ساترفيلد "لننظر إلى من يريد مغادرة غزة، هناك الكثير من الأميركيين والأسر من جنسيات مختلفة.. لم يتمكنوا من مغادرة غزة، لأن حماس تمنع مغادرتهم أو توجههم نحو معبر رفح، وبينهم جرحى أيضا".

وأضاف"نظريا يمكننا، بطريقة حذرة أن نتأكد من نقلهم، لكن على حماس أن تسمح بذلك.. هناك أعداد من الناس لا يسمح لهم بأن يصلوا إلى مغبر رفح، وعلى ذلك أن يتغير".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

"فجوات كبيرة" تتخلل مفاوضات الهدنة في قطاع غزة، في الوقت الذي وُضع فيه مقترح جديد على الطاولة سعيا لوقف القتال، والذي أكدت إسرائيل أنها تلقته وردت عليه بـ"مقترح بديل".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أجرى سلسلة مشاورات في ضوء مقترح تلقته الحكومة من الوسطاء، بشأن صفقة محتملة في غزة.

وأوضح بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء، أن إسرائيل نقلت ردّها على المقترح إلى الوسطاء، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، دون الإعلان رسميا عن تفاصيل المقترح.

فيما قال خليل الحية، رئيس حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) بقطاع غزة، في كلمة مسجلة بثت السبت، إن الحركة "وافقت على مقترح وقف إطلاق النار الذي تلقته قبل يومين من مصر وقطر"، اللتين تتوسطان في مفاوضات غزة.

وذكر الحية في كلمته: "تسلمنا قبل يومين مقترحا من الإخوة الوسطاء، تعاملنا معه بإيجابية ووافقنا عليه".

وأعرب الحية الذي يقود فريق حماس للتفاوض في محادثات غير مباشرة تهدف لوقف إطلاق النار، عن أمله في "ألا تعطل" إسرائيل المقترح و"تجهض جهود الوسطاء".

تفاصيل المقترح؟

نقلت وسائل إعلام عن مصادر إسرائيلية، أن الحكومة تطالب بالإفراج عن 10 مختطفين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن مصادر إسرائيلية ودولية مطّلعة على تفاصيل المقترح الإسرائيلي، قولها إنّ الفجوات بين إسرائيل وحماس "لا تزال كبيرة"، رغم التسريبات الصادرة عن جهات سياسية وحكومية بشأن مرحلة أولى من الصفقة المحتملة، والتي تشمل إطلاق سراح 5 مختطفين أحياء.

وذكرت المصادر أن الخلاف "لا يقتصر على عدد المختطفين الذين سيُفرج عنهم، إذ تطالب إسرائيل بالإفراج عن 10، بل يشمل أيضًا المسألة الجوهرية المتعلقة بطبيعة الصفقة: هل ستكون هذه المرحلة بداية لاتفاق شامل ينهي الحرب؟".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع، "على دراية بتفاصيل المفاوضات"، تشكيكه في فعالية الضغط العسكري الذي تتحدث عنه الحكومة.

وقال المصدر إن "الادعاء بأن الضغط العسكري دفع حماس لتغيير شروطها لأول مرة منذ بداية الحرب، يشبه التصريحات التي أدلى بها نتانياهو قبل عام بالضبط، عندما قال إننا على بُعد خطوة من النصر".

وتابع: "الحقيقة أن الكرة لا تزال في نفس المكان، ولا أحد سوى (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب قادر على فرض صفقة مختطفين على نتانياهو".

وأشار المسؤول إلى أنّ "تصريحات رئيس الحكومة في فبراير وأبريل 2024 حول قرب الانتصار الكامل كانت، في الحد الأدنى، "متفائلة لدرجة الإهمال أو الفانتازيا"، متسائلًا عن "سبب تصديق الرأي العام اليوم لإعلانات مشابهة".

واعتبر أن ما يصدر عن مكتب رئيس الحكومة "يوحي بأن كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والجيش يدعمون تجديد العمليات العسكرية، لكن الواقع مختلف، إذ ترى هذه الجهات أنّه لا يجوز الاستمرار في التباطؤ الذي يسمح لحماس بإعادة تنظيم صفوفها، لكنها لا تعتقد بأن الضغط العسكري سيؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين. على العكس تمامًا – هذا الضغط يعرض حياتهم لخطر جسيم وفوري"، حسب تعبيره.

والخميس، كانت رويترز قد نقلت عن مصادر أمنية، أن مصر "تلقت مؤشرات إيجابية من إسرائيل" بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار، يشمل مرحلة انتقالية.

وأضافت المصادر أن المقترح "ينص على إطلاق حماس سراح 5 رهائن إسرائيليين أسبوعيا".

"مواصلة المفاوضات"

دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 19 يناير، بعد حرب دامت 15 شهرا، وتضمنت وقفا للقتال وإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس مقابل سجناء فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل.

وتهدف المرحلة الثانية من الاتفاق المكون من 3 مراحل، إلى التركيز على التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن باقي الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتقول حماس إن أي مقترحات يجب أن تتيح بدء المرحلة الثانية، في حين عرضت إسرائيل تمديد المرحلة الأولى التي بلغت مدتها 42 يوما.

وحول المقترح الجديد حاليا، صرح مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "هآرتس"، أنه على الرغم من وجود فجوات كبيرة بين إسرائيل وحماس بشأن استئناف اتفاق وقف إطلاق النار، فإن هناك استعدادًا لمواصلة المفاوضات.

وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة، إنه "من المتوقع أن يمارس الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) ضغوطًا شديدة على الجانبين، في محاولة لتحقيق اختراق، لكن من السابق لأوانه معرفة فرص ذلك".

وحول الدعوات الإسرائيلية والأميركية لحماس بنزع سلاحها، قال الحية في كلمته السبت: "سلاح المقاومة خط أحمر، وهو مرتبط بوجود الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة".

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إنه لا ينبغي أن يكون لحماس أي دور في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس العمليات البرية والقصف في غزة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى زيادة الضغط على حماس لتحرير باقي الرهائن الذين تحتجزهم.

ومنذ ذلك الحين، أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لعشرات الآلاف من السكان في عدة مناطق شمالي وجنوبي قطاع غزة، وقالت إن السبب في ذلك يرجع إلى "إطلاق صواريخ على المدن إسرائيلية".