شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تنتظر دخولها غزة
شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تنتظر دخولها غزة (صورة تعبيرية)

 أظهر نص المسودة النهائية لبيان القمة الأوروبية الذي سيجري اعتماده، الخميس، في بروكسل، أن زعماء الاتحاد الأوروبي سيدعون إلى إقامة "ممرات وهدنات إنسانية"، لإيصال المساعدات بشكل عاجل إلى قطاع غزة، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

وأشارت المسودة إلى أن "زعماء الاتحاد الأوروبي سيعبرون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في غزة، والدعوة لإيصال المساعدات الإنسانية بشكل متواصل وسريع وآمن ودون عوائق، لتصل لمن هم في حاجة إليها، عبر كل الإجراءات الضرورية بما يشمل ممرات وهدنات إنسانية".

وأضافت المسودة: "الاتحاد الأوروبي سيعمل عن كثب مع شركاء في المنطقة لحماية المدنيين وتقديم المساعدة وتسهيل الوصول للأغذية والمياه والأدوية والرعاية الطبية والوقود والمأوى، مع ضمان أن مثل تلك المساعدة لن يساء استغلالها من منظمات إرهابية"، في إشارة إلى حركة حماس.

القصف الإسرائيلي على غزة مستمر لليوم الثامن عشر على التوالي
بريطانيا.. اجتماع طارئ لبحث "استراتيجية" للتعامل مع إسرائيل وغزة
أعلن نائب رئيس الوزراء البريطاني، أوليفر دودن، الخميس، أنه سوف يتم عقد اجتماع للجنة الاستجابة للطوارئ التابعة للحكومة ، لبحث استراتيجيتها ونهجها تجاه غزة والصراع بين إسرائيل وحركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وفي الفترة التي سبقت القمة، اختلفت دول الاتحاد حول ما إذا كانت ستدعو إلى "هدنة إنسانية"، إذ قال البعض إن مثل هذا الإجراء "ضروري" لإيصال المساعدات إلى غزة، بينما قال آخرون إنه "طقد يحد من قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها".

وفي حين أن تأثير الاتحاد الأوروبي على الصراع متواضع، فإن المسؤولين يخشون من أن التصعيد قد يكون له عواقب وخيمة على أوروبا، بما في ذلك تصاعد التوترات بين الجاليات العربية هناك، واحتمال وقوع هجمات لمتشددين وتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين.

وكان رئيس المجلس الأوروبي لزعماء التكتل، شارل ميشيل، قد قال في رسالة الدعوة لحضور القمة: "يأتي اجتماعنا في وقت يشهد قدرا كبيرا من عدم الاستقرار وانعدام الأمن على مستوى العالم، والذي تفاقم في الآونة الأخيرة بسبب التطورات في الشرق الأوسط".

وتابع: "هذه التطورات تتطلب اهتمامنا العاجل، دون صرف انتباهنا عن دعمنا المستمر لأوكرانيا".

القوات الإسرائيلية بدأت حملات أمنية في الضفة بعد السابع من أكتوبر
حملات أمنية إسرائيلية مستمرة بالضفة الغربية.. وعدد المعتقلين يناهز 1400 فلسطيني
شنت القوات الإسرائيلية حملات أمنية في الضفة الغربية، ووصلت حالات الاعتقال بحسب إحصاءات فلسطينية إلى حوالي 77 شخصًا خلال يوم واحد، فيما بلغ إجمالي الفلسطينيين المعتقلين بالضفة والقدس منذ السابع من أكتوبر إلى أكثر من 1380 شخصا.

يشار إلى أن  حركة حماس، المصنفة إرهابية، كانت قد شنت هجمات على إسرائيل في 7 أكتوبر، أسفرت عن مقتل 1400 شخص، أغلبهم من المدنيين.

وردا على ذلك، قطعت إسرائيل جميع إمدادات الغذاء والمياه والوقود والكهرباء عن قطاع غزة، وتشن غارات جوية متواصلة على القطاع الفلسطيني، مما أدى لمقتل أكثر من 6500 شخص، معظمهم من المدنيين، في آخر إحصائية رسمية صادرة عن السلطات الصحية في غزة.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.