إسرائيل تدك غزة بضربات جوية وتفرض حصارا عليها وتستعد لاجتياحها بريا
الخارجية الأميركية قالت إن واشنطن ليس لديها تأكيد من جهة مستقلة بالأرقام التي تعلنها حماس

نشرت وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة، الخميس، تقريرا تفصيليا قالت إنه يضم أسماء وأرقام بطاقات هوية أكثر من 7000 فلسطينيا قُتلوا في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.

وجاء التقرير في 212 صفحة، وعدّد أسماء 6747 شخصا مع سنّهم وجنسهم ورقم هويتهم، يُضاف إليهم 281 قتيلا "من مجهولي الهوية"، وفقا لفرانس برس.

ويغطّي التقرير الفترة التي تبدأ في السابع من أكتوبر، تاريخ الهجوم غير المسبوق الذي شنّته الحركة، المصنفة إرهابية، على إسرائيل وأدى لمقتل 1400 شخص، معظمهم مدنيون.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بقصف جوي ومدفعي مكثف على القطاع، وتواصل الاستعداد لعملية برية محتملة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، إن واشنطن تعلم أن عددا كبيرا من الأشخاص لقوا حتفهم في غزة، لكن ليس لديها تأكيد من جهة مستقلة للأرقام. وأضافت أنها لا تثق في الأرقام التي تعلنها حركة حماس، بحسب رويترز.

وكان الرئيس الأميركي الذي زار إسرائيل الأسبوع الماضي للتعبير عن تضامنه مع أبرز حلفاء واشنطن في المنطقة، أكد، الأربعاء، أنه "لا يثق" بالحصيلة الصادرة من غزة.

وقال للصحافيين في البيت الأبيض "ليست لديّ أدنى فكرة (عمّا إذا كان) الفلسطينيون يقولون الحقيقة بشأن عدد الأشخاص الذين يُقتلون. أنا أكيد بأنّ أبرياء فقدوا أرواحهم، لكن هذا هو ثمن خوض الحرب"، متابعا "لكنّني لا أثق بالعدد الذي يستخدمه الفلسطينيون".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.