جندي إسرائيلي داخل عربة مدرعة أثناء عملية في مدينة جنين في الضفة الغربية .
جندي إسرائيلي داخل عربة مدرعة أثناء عملية في مدينة جنين في الضفة الغربية .

قالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن قوات "كبيرة" من الجيش الإسرائيلي ترافقها جرافتان اقتحمت، فجر الجمعة، مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

وأضافت "وفا" نقلا عن مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية اقتحمت عدة مبان ومنازل في محيط مستشفى ابن سينا، وفي حي الزهراء بالمدينة، وعلى أطراف مخيم جنين.

كما نصب الجيش الإسرائيلي "القناصة في هذه المباني والمنازل، فيما تشهد سماء مدينة جنين ومخيمها تحليقا مكثفا للطائرات المسيرة والحربية"، بحسب مصادر "وفا". 

ولم يستجب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على طلب موقع "الحرة" للتعليق على أنباء اقتحام المدينة، حتى نشر الخبر.

ونقلت الوكالة عن شهود أن قوات الجيش الإسرائيلي  اقتحمت المدينة من عدة محاور ودفعت بتعزيزات كبيرة، بأكثر من 40 آلية عسكرية، وسط مواجهات عنيفة، مضيفة نقلا عن مصادر طبية أن شابا أصيب بالرصاص في قدمه، نقل على إثرها بسيارات الهلال الأحمر الفلسطيني إلى إحدى المستشفيات بالمدينة.

وتسلّل مئات من مسلحي حركة حماس، المصنفة إرهابية، إلى إسرائيل من غزة في 7 أكتوبر في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل على الهجوم بقصف مكثف على غزة تسبب بمقتل أكثر من  7000 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، بحسب آخر إحصائيات وزارة الصحة في القطاع التابعة لحماس.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".