معبر رفح هو الممر الوحيد الذي لا تسيطر عليه اسرائيل بين قطاع غزة والعالم الخارجي- صورة أرشيفية.
10 شاحنات محملة بالمساعدات دخلت القطاع عبر معبر الحدودي (صورة تعبيرية)

ذكرت مراسلة قناة الحرة، الجمعة، أن "وفدا إغاثيا مؤلفا من 10 أطباء أجانب، دخل إلى قطاع غزة عبر معبر رفح" الحدودي مع مصر.

وأفادت المراسلة أن "10 شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية قد دخلت أيضا"، صباح اليوم، عبر نفس المعبر الحدودي جنوبي القطاع الفلسطيني، الذي فرضت عليه إسرائيل حصارا كاملا منذ السابع من أكتوبر، عقب الهجمات غير المسبوقة التي شنتها حركة حماس.

وفي 7 أكتوبر، شنت حركة حماس، المصنفة إرهابية،  هجمات على إسرائيل، تضمنت تسلّل المئات من مسلحيها إلى بلدات غلاف غزة، وإطلاق آلاف الصواريخ، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الإسرائيلية.

معبر رفح على الحدود بين غزة ومصر
عالقون وسط "الجحيم".. مزدوجو الجنسية في غزة ينتظرون فتح معبر رفح
"انقلبت حياتي رأساً على عقب منذ اندلاع الحرب على غزة، ليلي أصبح نهاراً والعكس صحيح، بالكاد أتمكن من النوم لساعتين في اليوم وذلك بعد أن أطمئن أن عائلتي، التي قصدت غزة من أميركا لزيارة جدتي لوالدي، قد رقدت قبلي للنوم" بهذه الكلمات بدأ أحمد بسيسو، الحديث عن معاناته نتيجة خوفه على والديه وشقيقتيه وابن شقيقته البالغ من العمر عشر سنوات، الذين يحملون الجنسية الأميركية ويقيمون في ولاية يوتا، قبل أن يجدوا أنفسهم محاصرين وسط ساحة الحرب.

وردت إسرائيل على الهجمات، بقصف مكثف على غزة تسبب بمقتل أكثر من 7000 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، ومن بينهم نساء وأطفال، بحسب آخر حصيلة للسلطات الصحية في القطاع الفلسطيني.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت، الجمعة، من أن "العديد من الأشخاص مهددون بالموت" جراء الحصار الإسرائيلي المحكم لغزة، وليس جراء القصف فقط، مشيرة إلى أن "الخدمات الأساسية في القطاع تنهار".

وقال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني: "في حين أننا نتحدّث، يموت الناس في غزة. لا يموتون من القنابل والقصف فحسب، بل سيموت العديد من الأشخاص قريبا أيضا جراء تداعيات الحصار المفروض على القطاع".

وأردف: "الخدمات الأساسية تنهار والأدوية تنفد والمواد الغذائية والمياه تنفد. وبدأت شوارع غزة تفيض بمياه الصرف الصحي"، بحسب وكالة فرانس برس.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".