سكان غزة يعانون من نقص الطعام والماء والوقود
سكان غزة يعانون من نقص الطعام والماء والوقود

بينما يعاني سكان غزة من نفاد الطعام والماء والوقود، تحدث تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" عن امتلاك حركة حماس إمدادات جمعتها على مر سنوات وخزنتها تحت الأنفاق في انتظار أن تشتد الحاجة إليها.

ويقول مسؤولون عرب وغربيون، تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويتهم، إن "هناك أساس للتصريحات الإسرائيلية التي أشارت فيها إلى أن حماس تخزن الإمدادات بما في ذلك الغذاء والوقود اللذين تشتد الحاجة إليهما".

وأكد المسؤولون أن "حماس أمضت سنوات في بناء عشرات الكيلومترات من الأنفاق تحت القطاع حيث جمعت في مخازن كل ما يلزم تقريبا لمعركة طويلة، وهي حقيقة قد تجد إسرائيل نفسها تواجهها قريبا إذا نفذت تهديدها بغزو غزة".

ولدى حماس "مئات الآلاف من الغالونات من الوقود للمركبات والصواريخ، ومخابئ للذخيرة والمتفجرات والمواد لصنع المزيد، ومخزونات من الغذاء والماء والدواء"، بحسب ما نقلته الصحيفة عن المسؤولين. 

وقال مسؤول لبناني كبير إن "حماس، التي يقدر عددها بما بين 35 ألفا و40 ألفا، لديها ما يكفي من المخزون لمواصلة القتال لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر دون إعادة إمداد".

وتشير الصحيفة إلى أن "إحدى المختطفات الإسرائيليات اللواتي أفرجت عنهن حماس، كشفت كيف قامت الحركة بتزويد الأسرى بالأدوية والشامبو ومنتجات النظافة النسائية، وهي مواد نادرة الآن بشكل كبير في غزة".

ومع مواجهة سكان غزة لكارثة إنسانية، تثير مخزونات حماس تساؤلات حول المسؤولية، إن وجدت، تجاه السكان المدنيين، وفقا للتقرير.

ولم تقل حماس الكثير عن وضع إمداداتها، لكن الحكومة التي تديرها في غزة تقول إن "لديها مخزونا من الوقود ينفد بسرعة في حالات الطوارئ".

وتستخدم"المستشفيات وسيارات الإسعاف وآليات رجال الإطفاء وشاحنات الدفاع المدني مخزن وقود الطوارئ الحكومي"، بحسب سلامة معروف، الذي يدير المكتب الإعلامي للحكومة في غزة. 

وفي 7 أكتوبر، شنت حماس المصنفة إرهابية هجوما هو الأعنف داخل الأراضي الإسرائيلية قتل فيه 1400 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال.

وبعد الهجوم باشر الجيش الإسرائيلي حملة قصف على غزة الذي تسيطر عليه حماس، فارضا حصارا على القطاع الذي يسكنه نحو 2,4 مليون شخص، وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس مقتل 7326، غالبيتهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.