محطة أرضية تابعة لنظام ستارلينك.. أرشيف
من غير المرجح أن تكون هناك أي محطات ستارلينك داخل غزة

عرض الميلياردير الأميركي، إيلون ماسك، السبت، توفير  الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، لغزة، بعد موجة مكثفة من الغارات الجوية الإسرائيلية، ليل الجمعة- السبت، التي ترافقت مع قطع جميع اتصالات الإنترنت والاتصالات الخلوية تقريبا في القطاع، وبعد حملة طالبته بتوفير الإنترنت الفضائي في القطاع.

وقال ماسك، في رده على منشور للنائبة الأميركية، ألكساندريا أوكاسيو كورتيز قالت فيه إن قطع الاتصالات في غزة "غير مقبول" إن شركته ستحاول مساعدة منظمات الإغاثة الدولية في غزة على التواصل مع محطات إنترنت ستارلينك .

وكتب ماسك "ستدعم شركة SpaceX روابط الاتصال مع منظمات الإغاثة المعترف بها دوليا". 

وكانت عدة منظمات، مثل منظمة الصحة العالمية وهيومن رايتس ووتش، أعربت عن قلقها بشأن "سلامة طواقم الإغاثة التابعة لها وصعوبة إجلاء الجرحى" وعبرت عن مخاوفها من أن "هذا التعتيم قد يغطي على فظائع واسعة ضد المدنيين".

كما انضم العديد من المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي، لحملة مطالبة واسعة على منصة "إكس" بإتاحة الإنترنت الفضائي في غزة، عبر هاشتاغ starlinkforgaza# الذي تصدر الترند، الجمعة.

ومن غير المرجح أن تكون هناك، حاليا، محطات ستارلينك داخل غزة، حيث واجهت محاولات إدخال البضائع للقطاع، قيودا صارمة، طيلة أعوام،  قبل أن تفرض إسرائيل حصارا كاملا على غزة، ردا على هجوم حماس في 7 أكتوبر. 

قال ماسك أيضا إنه لم تحاول أي محطات من غزة الاتصال بأقمار SpaceX الاصطناعية.

ومساء الجمعة، أعلنت سلطات غزة انقطاعا كاملا للاتصالات والإنترنت في القطاع.

ووصفت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، الجمعة، الغارات الإسرائيلية بـ"العنيفة وغير المسبوقة".

وذكرت أن القنوات التلفزيونية المحلية التي تنقل تطورات الأحداث انتقلت إلى "الاعتماد على الأقمار الصناعية لنقل الصورة والتواصل مع مراسليها، في ظل توقف الاتصالات العادية أو المعتمدة على الإنترنت".

والجمعة أيضا، أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية عن "انقطاع كامل لخدمات الاتصالات والإنترنت مع قطاع غزة"، كما أعلنت شركة "نت بلوكس" التي تراقب الإنترنت في مختلف دول العالم، بأن بيانات الشبكة تظهر انهيار الاتصالات في قطاع غزة.

وقالت شركة جوال الفلسطينية على صفحتها على فيسبوك  إن خدمات الهاتف المحمول والإنترنت في قطاع غزة انقطعت بصورة كاملة بسبب القصف الشديد.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.