الجيش الإسرائيلي أعلن سيوسع عملياته البرية في غزة
الجيش الإسرائيلي أعلن سيوسع عملياته البرية في غزة

أكد مسؤولون أميركيون وإسرائيليون لشبكة  "أي بي سي نيوز"  أن التوغل البري، مساء الجمعة، في غزة ليس الغزو البري الكبير المتوقع، فيما أعلنت حماس أن مسلحيها يخوضون "اشتباكات عنيفة" مع الجيش الإسرائيلي.

ونقلت الشبكة الأميركية عن مصدر أميركي لم يذكر اسمه أن العملية "محدودة"، فيما أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، بيتر ليرنر، أن العملية الحالية ليست العملية الرئيسية المتوقعة.

وأعلن الجناح العسكري لحركة حماس، الجمعة، أن مسلحيه يخوضون "اشتباكات عنيفة" مع الجيش الإسرائيلي في موقعين داخل قطاع غزة بعد أن أكدت إسرائيل توسيع عملياتها في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وقالت كتائب عز الدين القسام في بيان إنها "تتصدى لتوغل بري في بيت حانون (شمال القطاع) وشرق البريج (وسط) واشتباكات عنيفة تدور على الأرض". 

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري أن الجيش "سيوسع عملياته البرية" مساء الجمعة في قطاع غزة، في وقت يتعرض القطاع المحاصر لقصف إسرائيلي كثيف.

وقال هاغاري إن توسيع العمليات البرية يأتي إثر "سلسلة ضربات (شنها الجيش) في الأيام الأخيرة".

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، مساء الأربعاء، أن بلاده تتحضر لشن الهجوم البري.

وقال نتانياهو: "نحن نتحضر لدخول بري.. لا يمكنني الخوض في تفاصيل متى وكيف وأين والأمور التي نأخذها في الاعتبار" قبل هذه الخطوة.

وبدأت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس بعد هجوم غير مسبوق شنته الحركة المصنفة إرهابية داخل الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر قتل فيه 1400 شخص بحسب الدولة العبرية.

وبعد الهجوم باشر الجيش الإسرائيلي حملة قصف عنيف على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، فارضا حصارا محكما على القطاع الذي يسكنه نحو 2,4 مليون شخص، وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس مقتل 7326.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.