الجيش الإسرائيلي أعلن سيوسع عملياته البرية في غزة

قالت شركة اتصالات فلسطينية كبيرة إنها عانت من "انقطاع كامل" لجميع خدمات الاتصالات والإنترنت، الجمعة، في غزة، حيث واصلت إسرائيل قصف القطاع بغارات جوية، في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أنه "يوسع العمليات البرية".

واعتبرت مجموعات مستقلة لمراقبة الإنترنت لشبكة "سي أن أن"، بأن هذا "أكبر وأسوأ تعتيم" تتعرض له شبكة الإنترنت في غزة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر، مما أثار مخاوف من أن المدنيين الفلسطينيين لن يتمكنوا من التواصل مع العالم الخارجي.

وقالت شركة الاتصالات الفلسطينية "بالتل" التي توفر خدمات الإنترنت والخليوي في غزة والضفة الغربية، في منشور لها على فيسبوك، الجمعة: "يؤسفنا أن نعلن عن انقطاع كامل لجميع خدمات الاتصالات والإنترنت مع قطاع غزة".

وأضافت الشركة أن القصف الشديد أدى إلى "تدمير جميع المسارات الدولية المتبقية التي تصل غزة بالعالم الخارجي"، بالإضافة للمسارات المدمرة سابقا، مما أدى إلى انقطاع كامل لخدمات الاتصالات عن قطاع غزة.

Posted by JawwaL on Friday, October 27, 2023

وقال دوج مادوري، مدير تحليل الإنترنت في "Kentik"، وهي شركة في كاليفورنيا تراقب الاتصال بالإنترنت على مستوى العالم، إن استعادة سكان غزة الاتصال بالإنترنت "قد يستغرق أياما، إن لم يكن أطول من ذلك".

وقال مادوري لشبكة "سي أن أن"، إن انقطاع التيار الكهربائي الحالي "ربما يكون الأسوأ الذي شهدته غزة على الإطلاق"، مشيرا إلى أن حرب غزة في عام 2014 عرفت انقطاعا في الإنترنت، لكن "لم يكن الأمر على هذا النحو".

وانخفض الاتصال بالإنترنت في غزة يوم 27 أكتوبر إلى أدنى مستوى له منذ هجوم حماس وسط ضربات برية إسرائيلية مكثفة، وفقا لتحليل الشبكة الذي أجرته منظمة "نيت بلوكس" لمراقبة الإنترنت.

وأفادت "نيت بلوكس"، وهي شركة لمراقبة الإنترنت مقرها لندن، لشبكة "سي أن أن" بأن الانقطاع الحالي في الإنترنت يمثل "نقطة تحول" في قدرة سكان غزة على "إبقاء العالم الخارجي على علم بالوضع على الأرض".

وقالت الشركة ذاتها إن "حادثة اليوم هي أكبر انقطاع للاتصال بالإنترنت في غزة منذ بداية النزاع".

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه "يوسع" عملياته البرية في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف مستمر منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في 7 أكتوبر. 

ووصفت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" الغارات الإسرائيلية بـ"العنيفة وغير المسبوقة".

وذكرت أن القنوات التلفزيونية المحلية التي تنقل تطورات الأحداث انتقلت إلى "الاعتماد على الأقمار الصناعية لنقل الصورة والتواصل مع مراسليها، في ظل توقف الاتصالات العادية أو المعتمدة على الإنترنت".

وفي 7 أكتوبر، شنت حماس المصنفة إرهابية هجوما هو الأعنف داخل الأراضي الإسرائيلية قتل فيه 1400 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال.

وبعد الهجوم باشر الجيش الإسرائيلي حملة قصف على غزة الذي تسيطر عليه حماس، فارضا حصارا على القطاع الذي يسكنه نحو 2.4 مليون شخص، وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس مقتل 7326، غالبيتهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".