انقطاع الإنترنت والاتصالات دفع سكان القطاع المحاصر للتفكير بخيارات بديلة
انقطاع الإنترنت والاتصالات دفع سكان القطاع المحاصر للتفكير بخيارات بديلة

قالت منظمة "نت بلوكس" لمراقبة الشبكات إن خدمة الإنترنت بدأت تعود تدريجيا إلى قطاع غزة، الأحد، بعد أن انقطعت، الجمعة، خلال عمليات قصف إسرائيلية مكثفة.

وذكرت "نت بلوكس" عبر منصة "أكس" أن "بيانات الشبكة في الوقت الحقيقي تظهر أن الاتصال بالإنترنت يعود" تدريجيا في قطاع غزة.

وأكد أحد المتعاونين مع وكالة فرانس برس في مدينة غزة أنه تمكن من الاتصال بالإنترنت  وبشبكة الهاتف المحمول وأنه استطاع الاتصال بأشخاص آخرين.

ونقلت رويترز عن وسائل إعلام فلسطينية قولها في وقت مبكر الأحد، إن اتصالات الهاتف والإنترنت تعود بالتدريج إلى قطاع غزة.

بدورها أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" نقلا عن شركة الاتصالات الفلسطينية "بالتل" بـ"عودة خدمة الاتصال والإنترنت للعمل بشكل تدريجي في قطاع غزة".

وسبق لمنظمات دولية، بما فيها الهلال الأحمر الفلسطيني ووكالات أممية، أن أشارت إلى أنها فقدت الاتصال بأفراد طواقمها في غزة.

حرب إسرائيل وغزة دخلت يومها الـ 22
انقطاع الاتصالات والإنترنت في غزة.. خيارات ومطالبات
جاء تصريح الملياردير الأميركي، إيلون ماسك، حول توفير خدمة ستارلينك لبعض الجهات بقطاع غزة ليثير التساؤلات حول إمكانية تطبيق ذلك على أرض الواقع وعن الخيارات الأخرى المتوفرة لدى سكان القطاع في مواجهة انقطاع الاتصالات والإنترنت.

وبدأت إسرائيل بقصف غزة، وفرضت حصارا مطبقا، بعد هجوم حماس على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية للقطاع في 7 أكتوبر، الذي تسبب بمقتل 1400 شخص، معظمهم مدنيون، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى اختطاف نحو 200 آخرين.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس التي تسيطر على غزة، الأحد، ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 8 آلاف، معظمهم من المدنيين، ومن بينهم أكثر من 3500 طفل.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.