إسرائيل تفتش الشاحنات قبل دخولها إلى غزة
إسرائيل تفتش الشاحنات قبل دخولها إلى غزة

دخلت 33 شاحنة محملة بمساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، الأحد، عبر معبر رفح الحدودي مع مصر حسبما أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

وذكر المكتب الأممي أن هذه أكبر قافلة تدخل القطاع الفلسطيني المحاصر منذ الاستئناف المحدود لتسليم المساعدات الإنسانية في 21 أكتوبر.

وقال المكتب في تقريره اليومي عن الحرب بين إسرائيل وغزة "على الرغم من أن هذه الزيادة مرحب بها، إلا أن هناك حاجة إلى حجم أكبر بكثير من المساعدات بشكل منتظم لتجنب مزيد من التدهور في الوضع الإنساني المتردي، بما فيها الاضطرابات المدنية".

وشدد التقرير على أن "الإدخال الطارئ للوقود لتشغيل المعدات الطبية ومرافق المياه والصرف الصحي أمر بغاية الضرورة على وجه التحديد".

ومنعت إسرائيل كل إمدادات الوقود قائلة إن حماس ستستغلها لصنع أسلحة ومتفجرات.

وتتزايد الدعوات للسماح بإيصال مساعدات إنسانية إلى المدنيين في غزة الذين يتعرضون لقصف متواصل يشنه الجيش الإسرائيلي ردا على هجوم حماس في 7 أكتوبر.

وفي 9 أكتوبر أحكمت إسرائيل حصارها على غزة، وقطعت المياه والكهرباء، ومنعت إدخال الغذاء والأدوية والوقود إلى القطاع.

وقال مكتب أوتشا إن 117 شاحنة مساعدات تمكنت من دخول غزة منذ 21 أكتوبر، معظمها (70 شاحنة) تحوي معدات طبية، واحتوت 60 شاحنة على أغذية ومنتجات غذائية، و13 شاحنة أخرى على مياه ومعدات صحية.

وقبل وصولها إلى رفح تُفتَّش الشاحنات عند معبر نيتسانا بين إسرائيل ومصر على بعد نحو 40 كلم من رفح حسب أوتشا.

وشددت الأمم المتحدة على أن القطاع يحتاج 100 شاحنة يوميا على الأقل لتوفير الأساسيات لسكان غزة.

وبدأت إسرائيل بقصف غزة، وفرضت حصارا مطبقا، بعد هجوم حماس على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية للقطاع في 7 أكتوبر، الذي تسبب بمقتل 1400 شخص، معظمهم مدنيون، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى اختطاف نحو 200 آخرين.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس التي تسيطر على غزة، الأحد، ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 8 آلاف، معظمهم من المدنيين، ومن بينهم نحو 3500 طفل.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.