شارع صلاح الدين يربط شمال قطاع غزة بجنوبه
شارع صلاح الدين يربط شمال قطاع غزة بجنوبه | Source: Facebook

وسط تقارير عن تقدم بري للقوات الإسرائيلية في غزة، نشرت وسائل إعلام منها تلفزيون فلسطين الرسمي، فيديو يظهر لحظة استهداف دبابة لسيارة في شارع صلاح الدين، الذي يربط شمال القطاع بجنوبه.

وقال تلفزيون فلسطين في منشور على "فيسبوك" إن مقطع الفيديو يوثق "عملية استهداف سيارة مدنية بقذيفة دبابة إسرائيلية وسط شارع صلاح الدين. 

دبابات الاحتلال تتوغل في شارع صلاح الدين وتفصل شمال القطاع عن جنوبه وفي الفيديو لحظة استهداف سيارة استشهد ركابها #غزة #فلسطين

دبابات الاحتلال تتوغل في شارع صلاح الدين وتفصل شمال القطاع عن جنوبه وفي الفيديو لحظة استهداف سيارة استشهد ركابها #غزة #فلسطين

Posted by ‎تلفزيون فلسطين Palestine TV‎ on Monday, October 30, 2023

ولفت التلفزيون إلى أن الدبابات "تتوغل في شارع صلاح الدين وتفصل شمال القطاع عن جنوبه".

في المقابل، حاول موقع قناة "الحرة" التواصل مع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، عبر الاتصال به وإرسال طلب تعليق مرفقا بمقطع الفيديو عبر رسالة نصية، إلا أنه لم يرد على ذلك.

وكذلك تم التواصل مع المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا، التي طلبت التواصل مع وحدة المتحدثين باسم الجيش بعد إعلامها بمضمون طلب التعليق، إلا أن الأخيرة لم تجب حتى تاريخ  تاريخ نشر هذا التقرير. 

وكانت مراسلة "الحرة" في غزة، قد أفادت الاثنين، عن أنباء حول توغل قوة إسرائيلية ووصولها إلى الشارع المذكور، قبل أن تؤكد لاحقا "التوغل بشكل أعمق في القطاع". 

وأشارت المراسلة إلى أن "أحزمة نارية باتجاه المناطق الوسطى في القطاع كانت بمثابة تمشيط تمهيدا لدخول القوة الإسرائيلية برا إلى غزة"، مضيفة: "يبدو أن القوة الإسرائيلية الراجلة دخلت من المنطقة الوسطى إلى شارع صلاح الدين".

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن شهود، أن "دبابات إسرائيلية دخلت، الاثنين، حيا على أطراف مدينة غزة، وقطعت الطريق الرئيسي بين شمال القطاع وجنوبه".

وأشار الشهود إلى أن "الدبابات وصلت أطراف حي الزيتون في مدينة غزة".

وقال أحد الشهود للوكالة "قاموا بقطع شارع صلاح الدين (الذين يربط الشمال بالجنوب) وهم يطلقون النار باتجاه أي سيارة تمر هناك".

في المقابل، وردا على سؤال حول التقدم البري للقوات الإسرائيلية في غزة، قال أدرعي، لقناة "الحرة"، "نؤكد بوضوح نشاطاتنا البرية داخل القطاع".

وأضاف أدرعي: "نتقدم على الأرض داخل قطاع غزة، ونستهدف عناصر حماس وندمر المجموعات التابعة لها". 

وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحركة حماس في غزة لاحقا بأنه "لا يوجد أي تقدم بري داخل الأحياء السكنية في قطاع غزة بشكل قاطع، وما جرى على شارع صلاح الدين هو توغل بضع دبابات (...) وجرافة انطلاقا من المنطقة الزراعية المفتوحة بمنطقة جحر الديك".

وقال "قامت هذه الآليات باستهداف سيارتين مدنيتين على شارع صلاح الدين، وإحداث تجريف في الشارع" قبل أن يجبرها مقاتلون على التراجع".

وتابعت أنه "لا يوجد حاليا أي تواجد لآليات الجيش (...) على شارع صلاح الدين، وعادت حركة المواطنين لطبيعتها عليه".

وذكر تلفزيون فلسطين أن الدبابات "تراجعت وتتمركز الآن في منطقة جحر الديك وشرق حي الزيتون".

وكانت إسرائيل أنذرت سكان شمال قطاع غزة بضرورة التوجه نحو الجنوب لتجنب عملياتها العسكرية التي تتوسع في الشمال. ولم يمتثل الجميع لهذه التحذيرات، إذ بقي عشرات الآلاف في المنطقة، وفقا لفرانس برس.

وبدأت إسرائيل بقصف غزة، وفرضت حصارا مطبقا، بعد هجوم حماس على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية للقطاع في 7 أكتوبر، الذي تسبب بمقتل 1400 شخص، معظمهم مدنيون، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى اختطاف نحو 200 آخرين.

وارتفعت حصيلة القتلى جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة إلى 8306، معظمهم مدنيون، وبينهم 3457 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، الاثنين.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.