مقتل 23 من عائلة أبوعودة
مقتل 23 من عائلة أبوعودة | Source: MBN

بات مجد أبو عودة (26 عاما) معزولا عن عائلته في قطاع غزة التي تعرضت لقصف إسرائيلي قبل أيام، حيث فقد الشاب الفلسطيني، الذي توجه إلى تركيا مع بداية الحرب، الاتصال بوالده وزوجته وأبنائه المصابين بعد غارة أدت إلى مقتل 23 شخصا من عائلة أبوعودة في خان يونس.

وفي مقابلة مع موقع الحرة، عدد أبوعودة، الذي تعرض أيضا متجره في غزة لأضرار بالغة من جراء قصف إسرائيلي، أسماء القتلى والمصابين في الغارة التي وقعت يوم 19 أكتوبر في معسكر خان يونس، خلف سوق حي الأمل.

صورة لأفراد العائلة

وفي حين نجا ابن شقيقته، إلا أنه بترت ساقه، وظهر الطفل في مقطع شاركه مع موقع الحرة وهو مستلق على سرير مستشفى، وبدت عليه الإصابات، لكنه توفي بعد ذلك من جراء الإصابة، وفق تصريحات خاله.

ويمتنع موقع الحرة عن نشر الفيديو لما يحتويه من مشاهد قد تكون مؤذية للبعض.

ونجا من القصف أيضا والد مجد، ماجد محمد حسن أبوعودة، لكن بترت ساقه أيضا، بينما قضت والدته، صباح دياب حسن أبوعودة، وشقيقه وزوجته وأولادهما الثلاثة، وشقيقته وأولادها الثلاثة، وشقيقة أخرى وطفلاها الاثنان، وكذلك عمته وابنتها من بين آخرين.

وشارك الفلسطيني قائمة تفصيلية بأسماء القتلى ومن بينهم أطفال. 

ويشير إلى أن السبب وراء هذا العدد الكبير من القتلى هو أنه كان بالمنزل وقت الغارة نحو 70 إلى 80 شخصا، وتعرض المنزل للتدمير الكامل "وتم مسحه بالأرض. البعض من أهلي لم يتبق من جثثهم أي شيء".

ولحسن الحظ، نجت زوجته وأبناؤهما الثلاثة من الغارة، لكنهم تعرضوا لإصابات في القدمين والرأس.

أحد أبناء أبوعودة من المصابين

وعن الذهاب إلى تركيا، قال أبو عودة إنه كان قد رتب رحلة تجارية إلى إسطنبول لشراء "بضائع" لمتجره "معرض مخراز المجد أبو عودة"، وبعدما اندعت الأحداث في السابع من أكتوبر، توجه نحو مصر عن طريق معبر رفح في اليوم العاشر، وفي ذلك اليوم، تعرض المعبر للقصف على الجانب الفلسطيني. ويقول في هذا الصدد: "كنت منسق قبل الحرب، طلعت على المعبر. الحرب بدأت السبت وأنا طلعت الاثنين. لحظة دخولي الصاللة المصرية، تم استهداف الصالة الفلسطينية".

وأثناء تواجده في تركيا، تعرضت الأسرة للقصف، وكذلك تعرض متجره الذي يقع في منزل آخر. ونشر في صفحته على فيسبوك مقطعا يبين الخسائر الجسيمة التي تعرض لها، إذ خسر بضائع بقيمة 130 ألف دولار.

ولم يتبق من منزل العائلة الآن سوى "نخلة زرعها" والده، حسب صورة نشرها على فيسبوك.

ويقول الشاب الفلسطيني لموقع الحرة: "ما في طريق رجعه حاليا. ما بيستقبلوا الفلسطيني بأي مكان. أنا باقي للفيزا تبعتي 5 أيام".

ولا يعرف أيضا ما سيحدث لزوجته وأبنائه في ظل هذا الوضع. ويقول: "مش لاقي مستقبل لعيلتي وأطفال وأبوي اللي بقي له نصف جسمه من القصف".

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".