جانب من آثار عمليات اقتحام سابقة لمدينة جنين
جانب من آثار عمليات اقتحام سابقة لمدينة جنين

لا تزال الضفة الغربية تشهد المزيد من التصعيد، بالتزامن مع تواصل الحرب المندلعة بين إسرائيل وحركة حماس، المصنفة إرهابية، في قطاع غزة، وذلك منذ أن شن مسلحو الحركة هجمات غير مسبوقة في السابع من أكتوبر الجاري.

وأسفر هجوم حركة حماس الفلسطينية عن مقتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل معظمهم من المدنيين، وبينهم أطفال ونساء، بحسب مصادر رسمية.

وردت إسرائيل بقصف مكثف على قطاع غزة، أدى إلى مقتل أكثر من 8000 شخص حتى الآن، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، وفقا للسلطات الصحية في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ عام 2007.

وشهدت طوباس في الضفة الغربية، اعتقال القوات الإسرائيلية، الثلاثاء، عدد من الفلسطينيين، خلال اقتحام منازلهم، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".

ووفق الوكالة، فإن "قوات إسرائيلية خاصة اقتحمت مدينة طوباس صباح الثلاثاء، وتبعتها تعزيزات عسكرية بعدد من الدوريات برفقة جرافتين، حيث دارت مواجهات أسفرت عن مقتل فلسطيني وإصابة 9 آخرين".

وفي سياق متصل، قالت مصادر طبية، الثلاثاء، إن طفلا توفي متأثرا بجروحه التي أصيب بها، الإثنين، خلال اقتحام قوات إسرائيلية قرية زواتا، غرب نابلس.

وبذلك، ترتفع حصيلة القتلى في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر، إلى 123 شخصا.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.