متظاهرون رفعوا أياديهم المطلية باللون الأحمر اعتراضا على الحرب
متظاهرون رفعوا أياديهم المطلية باللون الأحمر اعتراضا على الحرب

قاطع ناشطون وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الثلاثاء، بهتافات تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، وذلك مع استمرار الغارات الإسرائيلية على القطاع بعد هجوم حماس يوم 7 أكتوبر الجاري.

وكان بلينكن يتحدث خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، خصصت لمناقشة إرسال مساعدات عاجلة إلى إسرائيل وأوكرانيا.

وألقت شرطة الكابيتول القبض على حوالي 12 شخصا بسبب الإحتجاج بشكل غير قانوني داخل مبنى مجلس الشيوخ.

ورفع ناشطون لافتات كتب عليها "لا للحرب في غزة و "أوقفوا إطلاق النار"، ورفع البعض أياديهم المخضبة رمزيا بالدماء، في وقت وصل عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على القطاع أكثر من ثمانية آلاف، بعد هجوم الذي أسفر عن مقتل 1400 شخص في إسرائيل.

وبينما كان الوزير الأميركي يناقش طلب الإدارة تقديم مساعدات ضخمة طارئة بقيمة 105 مليارات دولار للحرب في أوكرانيا وإسرائيل، رفعت امرأة لافتة كتب عليها بالإنكليزية: "وقف إطلاق النار في غزة"، و"لا لتمويل الحرب" قبل أن يتدخل أحد عناصر الأمن لإخراجها من القاعة، وقالت أثناء طردها: "أكثر من 500 طفل قتلوا في غزة".

ومع مواصلة بلينكن كلمته عن ضرورة إرسال مساعدات لإسرائيل، واصل عدد من الحاضرين رفع أياديهم المطلية باللون الأحمر، ثم رفعت متظاهرة أخرى لافتة كتب عليها: "لا لحصار غزة". و"كفوا عن تمويل جرائم إسرائيل"، وصاحت: "وقف إطلاق النار الآن".

متظاهرة قالت "لا للحرب"

ويلقي تقديم المساعدات قبولا في مجلس الشيوخ، حيث تدعم الأغلبية الديمقراطية والعديد من الجمهوريين ربط المساعدات للبلدين معا، لكنها تواجه مشكلات أكثر عمقا في مجلس النواب الذي يقوده الجمهوريون، حيث اقترح رئيس المجلس الجديد، مايك جونسون، قطع المساعدات لأوكرانيا والتركيز على إسرائيل وحدها، وفق فرانس برس.

وقال بلينكن أثناء كلمته: "الرئيس بايدن أكد بوضح حق بل التزام إسرائيل بالدفاع عن نفسها بالطريقة التي تريدها"، وأشار أيضا إلى ضرورة أن تمتثل إسرائيل لقوانين الحرب لمنع إلحاق الضرر بالمدنيين.

وأثناء كلمته، رفع عدد من الحاضرين معا لافتات كتب عليها: "أوقفوا الحرب"، وصاحوا "أوقفوا إطلاق النار"، و"دعوا غزة تعيش"، أثناء إخراجهم من قاعة المجلس.

المتظاهرون قاطعوا بلينكن عدة مرات

ويأتي هذا بينما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس، صباح الثلاثاء، ارتفاع حصيلة القتلى في القصف الإسرائيلي في قطاع غزة إلى 8525، معظمهم مدنيون وبينهم 3542 طفلا. ووصف منسّق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مارتن غريفيث، ما يمرّ به سكان القطاع منذ بدء الحرب بأنه "أكثر من كارثي".

بيلنكن كان يتحدث أمام مجلس الشيوخ قبل أن تتم مقاطعته

وأفادت مراسلة الحرة، نقلا عن مصادر محلية فلسطينية، بمقتل أكثر من 100 قتيل في قصف إسرائيلي على مخيم جباليا للاجئين في شمال القطاع، الثلاثاء، فيما قالت وزارة الصحة إن العدد هو 50 قتيلا.

وهاجمت قوات برية إسرائيلية مسلحين ومواقع تابعة لحركة حماس في شمال القطاع، الثلاثاء، بينما أصدر قائد المنطقة الجنوبية للقوات البرية الإسرائيلية العاملة في القطاع أمرا بشن "هجوم على حماس والمنظمات الإرهابية"، وفق بيان للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي.

An Israeli armoured personnel carrier (APC) moves near the Gaza Strip border, in southern Israel, Tuesday, Oct. 31, 2023. (AP…
إسرائيل تعلن صدور أمر الهجوم للقوات البرية.. ومعارك ضارية في غزة
هاجمت قوات برية إسرائيلية مسلحين ومواقع تابعة لحركة حماس في شمال قطاع غزة، الثلاثاء، بينما أصدر قائد المنطقة الجنوبية للقوات البرية الإسرائيلية العاملة في القطاع أمرا بشن "هجوم على حماس والمنظمات الإرهابية"، وفق بيان للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".