عاملون إغاثيون يوزعون إعانات غذائية في خان يونس
عاملون إغاثيون يوزعون إعانات غذائية في خان يونس

قالت قبرص، الثلاثاء، إنها تجري محادثات مع أطراف في الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي بشأن اقتراح لها بإنشاء ممر للمساعدات الإنسانية من الجزيرة إلى غزة.

وتسعى نيقوسيا إلى هذا الخيار في ظل احتدام القتال للأسبوع الرابع بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، الذي أدى إلى تفاقم أزمة إنسانية في القطاع.

وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية، كونستانتينوس ليتيمبيوتيس، في مؤتمر صحفي، "نواصل الاتصالات الدبلوماسية مع دول المنطقة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، حتى يصبح هذا الممر الإنساني بالغ الأهمية ممكنا".

وقال ليتيمبيوتيس إن الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، الذي طرح الاقتراح في قمة لزعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، من المقرر أن يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الثلاثاء.

وقبرص أقرب أعضاء الاتحاد الأوروبي إلى غزة، وتبعد حوالي 370 كيلومترا فقط إلى الشمال الغربي من القطاع في أقرب نقطة.

وقال مسؤولون إن وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس، زار الأردن والسلطة الفلسطينية في رام الله، الأحد والاثنين. كما أثار الرئيس القبرصي المسألة مع الرئيس المصري.

وانطلقت من الجزيرة بعثات عدة لنشطاء أجانب مؤيدين للفلسطينيين إلى غزة بين عامي 2008 و2010، في تحد للحصار الإسرائيلي على القطاع الساحلي.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد أعلن الجمعة، بعد قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل إن عدة دول أوروبية تتطلع إلى بناء "تحالف إنساني" فيما يتعلق بغزة، وإن محادثات تجري مع قبرص واليونان بشأن هذا الأمر.

وقال ماكرون إن "قبرص يمكن أن تكون بمثابة قاعدة للعمليات الإنسانية".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.