وزارة الصحة في غزة تتهم إسرائيل بشن غارة على مخيم جباليا
وزارة الصحة في غزة تتهم إسرائيل بشن غارة على مخيم جباليا

أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، أشرف القدرة، مقتل وإصابة أكثر من 400 شخص في قصف إسرائيلي لمخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة، الثلاثاء.

وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية هذا العدد، مشيرة إلى أن من بين القتلى والجرحى أطفال ونساء.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن الغارة "استهدفت مجموعة كبيرة من المنازل بالمخيم".

وبحسب وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، تعرض المخيم "لقصف بست قنابل تزن كل واحدة طنا من المتفجرات". 

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن الطيران الإسرائيلي "قصف عمارة سكنية مأهولة بالمواطنين، ما أدى إلى تدميرها، وتدمير المنازل المحيطة بها"، مشيرة إلى "نقل عدد من المصابين والقتلى إلى المستشفى الإندونيسي، وآخرين إلى مستشفى الشفاء، ومازالت أعداد كبيرة منهم تحت الركام".

وقالت الوكالة الفلسطينية إن إسرائيل "لم تنذر أصحاب المنازل بإخلائها، علما أن البنايات مكتظة بالمواطنين خاصة الأطفال والنساء".

ولم يعلّق الجيش الإسرائيلي على الفور على سؤال لوكالة فرانس برس بشأن الغارة.

وأظهرت مقاطع لوكالة فرانس برس التقطت من المستشفى الإندونيسي ما لا يقل عن 47 جثة ملفوفة بأكفان بيضاء في باحته.

ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية "بأشد العبارات المجزرة الجديدة التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني في مخيم جباليا والتي نتج عنها تدمير مربع سكني كامل مكتظ بالمواطنين وفوق رؤوسهم".

وكانت وزارة الصحة في غزة أعلنت، الثلاثاء، ارتفاع عدد القتلى إلى 8525 شخصا من جراء القصف الإسرائيلي بينهم 3542 طفلا، و2187 امرأة". 

وشنت حركة حماس هجوما غير مسبوق في السابع من أكتوبر تسلل مسلحون خلاله إلى مناطق إسرائيلية عبر السياج الفاصل، وهاجموا بلدات حدودية وتجمعات سكنية، مما تسبب بمقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم مدنيون.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.