جانب من آثار القصف الإسرائيلي الذي استهدف مربعا سكنيا في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة
جانب من آثار القصف الإسرائيلي الذي استهدف مربعا سكنيا في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة

قال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، الأربعاء، إنه "فزع" بسبب العدد الكبير من الضحايا من جراء القصف الإسرائيلي لمخيم جباليا للاجئين في غزة، ودعا الأطراف المتحاربة إلى احترام القواعد الدولية للحرب.

وأضاف بوريل في بيان على موقع أكس: "بناء على الموقف الواضح لمجلس الاتحاد الأوروبي بأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي وضمان حماية جميع المدنيين، أشعر بالفزع إزاء العدد الكبير من الضحايا في أعقاب القصف الإسرائيلي لمخيم جباليا للاجئين".

وأكد بوريل أن "سلامة وحماية المدنيين ليسا فقط واجبا أخلاقيا، بل هما التزام قانوني". 

والثلاثاء، قُتل عشرات الفلسطينيين في غارة جوية استهدفت مخيّم جباليا للاجئين الفلسطينيين في شمال قطاع غزة، الذي يؤوي عائلات اللاجئين من حروب مع إسرائيل يعود تاريخها إلى عام 1948. 

وأكدت إسرائيل أن مقاتلاتها نفذت ضربة على مخيم جباليا أدت إلى مقتل قيادي في حركة حماس يدعى، إبراهيم البياري، "وعشرات المسلحين الذين كانوا معه عندما انهارت أنفاق كانت تجمعهم"، بحسب بيان للجيش. 

وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت للصحفيين، الأربعاء، قائلا "سأفعل أي شيء لتدمير حماس بالكامل. أنا ملتزم بذلك. هذه هي الحرب من أجل مستقبل إسرائيل ولا شيء أقل من ذلك.. إرهابيو حماس لديهم خياران إما أن يُقتلوا أو يستسلموا دون شروط".

ونفى حازم قاسم المتحدث باسم حماس وجود أي قائد كبير هناك، ووصف هذا الادعاء بأنه ذريعة إسرائيلية لقتل المدنيين.

وبحسب وزارة الصحة التابعة لحماس في القطاع فقد قُتل في الغارة على المخيم، خمسون شخصاً على الأقلّ.

وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الأربعاء إن 7 رهائن مدنيين قتلوا في الغارات الإسرائيلية على مخيم جباليا، من بينهم 3 يحملون جوازات سفر أجنبية.

والأربعاء، استهدفت غارة إسرائيلية جديدة مربعا سكنيا في مخيم جباليا، مما أسفر عن سقوط العشرات ما بين قتيل وجريح، بحسب مراسلة "الحرة". 

وقالت المراسلة، إن معظم ضحايا الغارة الجديدة التي استهدفت منازل في منطقة "الفالوجا" بالمخيم، من الأطفال، مضيفة أنه وصل عدد من الإصابات للمستشفى الإندونيسي شمال القطاع.  

وبحسب وزارة الصحة التابعة لحماس، الأربعاء، ارتفعت حصيلة القتلى من جراء القصف الإسرائيلي المكثف على قطاع غزة، إلى 8796 شخصا، ينهم 3648 طفلا و2290 سيدة منذ السابع من أكتوبر، حين شنت الحركة هجوما داخل مجمعات سكنية إسرائيلية في محيط القطاع، مما أدى إلى مقتل 1400 شخص، معظمهم مدنيون، واختطاف عشرات آخرين. 

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.