سيارة إسعاف في قطاع غزة
قطاع غزة يعاني أوضاعا صعبة منذ السابع من أكتوبر (صورة تعبيرية)

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الأربعاء، أن سيارات الإسعاف في قطاع غزة، "مهددة بالتوقف عن العمل بسبب شح الوقود"، وفقا لما ذكرت مراسلة الحرة.

وفي سياق متصل، قالت وزارة الصحة في غزة، إن "ساعات قليلة تفصل عن توقف المولد الكهربائي الرئيسي في كل من مجمع الشفاء الطبي، والمستشفى الأندونيسي، بسبب نفاد الوقود".

وأعلنت السلطات الصحية في القطاع الفلسطيني، الأربعاء، "خروج 16 مستشفى عن الخدمة بسبب القصف الإسرائيلي ونفاد الوقود".

وكانت إسرائيل قد فرضت حصار مشددا على القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي، عقب هجمات شنتها حركة حماس أودت بحياة أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال.

وفي المقابل، يشن الجيش الإسرائيلي قصفا مكثفا ردا على هجمات حماس، المصنفة إرهابية، مما أدى إلى مقتل نحو 8800 شخص، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الصحية في قطاع غزة.

الهلال الأحمر الفلسطيني أكد رفضه قرار إخلاء مستشفى القدس
دعوات إسرائيلية لإخلاء مستشفيات بغزة.. عراقيل تجعل المهمة "مستحيلة"
مع تواصل القصف الجوي وشروع القوات الإسرائيلية في تنفيذ عمليات برية داخل غزة، تحذر منظمات دولية ومسؤولون صحيون بالقطاع من خطورة دعوات الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي إلى مستشفيات بالقطاع، وأيضا المخاطر بالضربات التي استهدفت خلال الأيام الماضية محيط عدد منها.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.