سيارة إسعاف في قطاع غزة
قطاع غزة يعاني أوضاعا صعبة منذ السابع من أكتوبر (صورة تعبيرية)

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الأربعاء، أن سيارات الإسعاف في قطاع غزة، "مهددة بالتوقف عن العمل بسبب شح الوقود"، وفقا لما ذكرت مراسلة الحرة.

وفي سياق متصل، قالت وزارة الصحة في غزة، إن "ساعات قليلة تفصل عن توقف المولد الكهربائي الرئيسي في كل من مجمع الشفاء الطبي، والمستشفى الأندونيسي، بسبب نفاد الوقود".

وأعلنت السلطات الصحية في القطاع الفلسطيني، الأربعاء، "خروج 16 مستشفى عن الخدمة بسبب القصف الإسرائيلي ونفاد الوقود".

وكانت إسرائيل قد فرضت حصار مشددا على القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي، عقب هجمات شنتها حركة حماس أودت بحياة أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال.

وفي المقابل، يشن الجيش الإسرائيلي قصفا مكثفا ردا على هجمات حماس، المصنفة إرهابية، مما أدى إلى مقتل نحو 8800 شخص، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الصحية في قطاع غزة.

الهلال الأحمر الفلسطيني أكد رفضه قرار إخلاء مستشفى القدس
دعوات إسرائيلية لإخلاء مستشفيات بغزة.. عراقيل تجعل المهمة "مستحيلة"
مع تواصل القصف الجوي وشروع القوات الإسرائيلية في تنفيذ عمليات برية داخل غزة، تحذر منظمات دولية ومسؤولون صحيون بالقطاع من خطورة دعوات الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي إلى مستشفيات بالقطاع، وأيضا المخاطر بالضربات التي استهدفت خلال الأيام الماضية محيط عدد منها.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".