الرعايا الأجانب يغادرون غزة باتجاه مصر
الرعايا الأجانب يغادرون غزة باتجاه مصر

بدأ رعايا عدد من الدول الأجنبية وعاملون بالمنظمات غير الحكومية، الأربعاء، الخروج من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح البري، حسبما ذكرت مراسلة قناة "الحرة".

وحصلت قناة "الحرة" على نسخة من قائمة أسماء رعايا أجانب يتوقع خروجهم من داخل القطاع الفلسطيني المحاصر نحو مصر، الأربعاء، مع استمرار الحرب لليوم الخامس والعشرين.

ويشمل الكشف أسماء أكثر من 500 شخص يحملون جنسيات أجنبية، بما في ذلك عدد من المواطنين الأميركيين، علاوة على أعضاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر وعدد من العاملين بالمنظمات غير الحكومية.

كذلك، تضم القائمة جنسيات أجنبية، من بينها إيطاليا وفرنسا والنمسا واليابان وبلغاريا وإندونيسيا وأستراليا والتشيك وفنلندا والأردن، ودول أخرى.

وبحسب مراسلة "الحرة" في مصر، فإنه "من غير المؤكد إذا كانت جميع هذه الأعداد التي شملها الكشف ستخرج جميعها، الأربعاء، من معبر رفح".

وسمح بدخول الأجانب والجرحى الفلسطينيين المعبر قرابة الساعة 7,45 بتوقيت غرينتش، بعدما أعلنت السلطات المصرية فتحه "استثنائيا" للسماح بنقل نحو 81 جريحا فلسطينيا وخروج نحو 545 من الأجانب ومزدوجي الجنسية، حسب فرانس برس.

وسبق أن أصيب محيط المعبر في حملة القصف المركز التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، ردا على هجوم غير مسبوق لحركة حماس في السابع من أكتوبر.

وقتل في إسرائيل أكثر من 1400 شخص معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال قضوا في اليوم الأول للهجوم، الذي اختطفت خلاله حماس 240 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية. 

ومن الجانب الفلسطيني، أسفر القصف الإسرائيلي على غزة عن مقتل 8525 شخصا، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق أحدث حصيلة لسلطات القطاع الصحية.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.