سقوط 5 قتلى في ضربة استهدفت المدرسة التي تأوي نازحين بغرب غزة
سقوط 5 قتلى في ضربة استهدفت المدرسة التي تأوي نازحين بغرب غزة

أفادت مراسلة قناة "الحرة" في غزة، نقلا عن شهود، بـ"سقوط قنابل فسفورية على مدرسة "أبو عاصي" التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بغرب قطاع غزة، الخميس.

وقالت المراسلة إن "قصفا مصدره زوارق حربية إسرائيلية، استهدف المدرسة التي تأوي نازحي، ما أسفر عن سقوط 5 قتلى على الأقل"، إضافة إلى تعرض منزل مجاور للمؤسسة التعليمية التي تتواجد بداخل مخيم الشاطئ لـ"قصف بصاروخ استطلاع".

وفي مقطع فيديو جرى تداوله وفق مراسلة الحرة بعد الضربة، يظهر سكان محليون بالمنطقة وهم يحاولون السيطرة على دخان متصاعد من إحدى القنابل التي قال أحد النشطاء إنها "قنابل فوسفورية".

من جهته، أفاد تلفزيون فلسطين الرسمي، بأن "قنابل الفوسفور الأبيض المحرم دوليا تستعمل بشكل مكثف الآن في قلب مدينة غزة.. وبجوار مكتب القناة".

بالمقابل، ينفي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، استخدام هذه القنابل، مشيرا إلى أن "إسرائيل تستخدم كل أسلحتها وفقا للقانون الدولي". 

ولفت أدرعي في تصريح لموقع "الحرة" إلى أنه سيقدم مزيدا من التفاصيل حول الموضوع في وقت لاحق، بعد إجراء التحقيقات اللازمة.

وحاول موقع الحرة التواصل مع المتحدث باسم الأونروا في قطاع غزة، عدنان أبو حسنة، والمتحدثة الإقليمية، جولييت توما حول ما إذا كانت المؤسسة التعليمية المذكورة قد تعرضت لضربات من هذا القبيل، غير أنه لم يتوصل بأي رد إلى حدود نشر التقرير.

وسبق أن اتهمت السلطات الفلسطينية إسرائيل باستخدام "أسلحة محرمة دوليا" خلال الغارات التي تستهدف قطاع غزة، وهو ما نفاه الجيش الإسرائيلي.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية خلال الأيام الأولى للضربات الإسرائيلية على غزة، إن إسرائيل تستخدم الأسلحة "الفسفورية والعنقودية وغيرها" في القطاع.

والذخائر التي تحتوي الفوسفور هي أسلحة حارقة يحظر استعمالها ضد المدنيين، بينما يمكن استخدامها ضد أهداف عسكرية بموجب اتفاقية جنيف المبرمة في العام 1980.

وأعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير في 12 من أكتوبر الماضي، أنها توصلت، استنادا إلى مقاطع مصورة تمّ التحقق من صحّتها وروايات شهود، إلى أن "القوات الإسرائيليّة استخدمت الفوسفور الأبيض في عمليّات عسكرية نفذتها في لبنان وغزة".

ورد الجيش الإسرائيلي على الاتهامات بتصريحات لرويترز، جاء فيها أنه "لا علم لديه حاليا باستخدام أسلحة تحتوي على الفوسفور الأبيض في غزة"، فيما لم يعلق على الاتهام المتعلق بلبنان.

والفوسفور الأبيض، الذي يمكن استخدامه كستار دخاني أو سلاح، يمكن أن يسبب للمدنيين حروقا شديدة.  وتعتبر الذخائر التي تحتوي على الفوسفور الأبيض أسلحة حارقة، يفرض القانون الإنساني الدولي على الدول اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق أضرار بالمدنيين عند استخدامها.

ويتسبب الفوسفور الأبيض باندلاع حرائق يمكن أن تدمر المباني والممتلكات، وتُلحق أضرارا بالمحاصيل وتقتل الماشية.

وأسفر الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر عن مقتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل معظمهم من المدنيين، وبينهم أطفال ونساء، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف مكثف على قطاع غزة، أدى إلى مقتل 9061، بينهم 3760 طفلا، و2326 سيدة و32 ألف مصاب بالقطاع

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.