كيربي رفض مناقشة ما إذا كانت الولايات المتحدة قد حددت أي "خطوط حمراء" قبل التوغل البري - صورة أرشيفية.
كيربي يؤكد أن البيت الأبيض ليس لديه كل الإجابات حتى الآن عما سيأتي بعد الصراع في غزة. إرشيفية.

قال البيت الأبيض الأربعاء إن الولايات المتحدة لن تنشر قوات حفظ سلام أميركية على الأرض في غزة مستقبلا، بينما تبحث مع حلفائها وضع غزة في مرحلة ما بعد الصراع.

وذكر جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض أمام صحفيين "لا توجد خطط أو نوايا لنشر قوات عسكرية أميركية على الأرض في غزة، سواء الآن أو في المستقبل".

وأردف كيربي أن الولايات المتحدة لا تعتقد بأن حركة (حماس) الموالية لإيران يمكن إشراكها في الحكومة المستقبلية لقطاع غزة حينما تنتهي الحرب مع إسرائيل.

ومع تأهب المنطقة لأزمة لاجئين محتملة بين سكان قطاع غزة، قال كيربي إن الولايات المتحدة لا تدعم توطينا دائما لسكان غزة خارج القطاع الذي تديره حماس.

ومع ارتفاع عدد القتلى المدنيين في غزة في الحرب بين إسرائيل وحماس، قال كيربي إن واشنطن لا تعتقد بأن الوقت مناسب الآن لوقف عام لإطلاق النار، لكن من الضروري وقف أعمال القتال لأسباب إنسانية.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن ما لا يقل عن 8796 فلسطينيا في القطاع الساحلي الضيق، منهم 3648 طفلا، قُتلوا جراء الهجمات الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر.

وفي الوقت الذي تناقش فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها وشركاؤها احتمالات ما بعد الحرب في غزة، قال كيربي إن تولي حماس المسؤولية سيمثل إشكالا بعد قتلها 1400 شخص في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وأضاف" نعتقد بأن حماس لا يمكن أن تمثل مستقبل الحكم في غزة. لا يستطيعون الاضطلاع بهذا... ليس لدينا كل الإجابات حتى الآن عما سيأتي بعد الصراع، لكننا نعمل مع شركائنا في المنطقة لاستكشاف الشكل الذي يُحتمل ويجب أن يكون عليه الحكم في غزة".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.