A Palestinian man takes pictures of a destroyed building in Gaza City's western Tal al-Hawa district on October 30, 2023, as…
دمار حل بالمنازل في مدينة غزة التي أعلن الجيش الإسرائيلي تطويقها

أكد رئيس الأركان الإسرائيلية، هرتسي هاليفي، في مقابلة تلفزيونية، الخميس، أن الجيش الإسرائيلي "يحاصر مدينة غزة ويعمق عملياته" هناك، وفق شبكة سي أن أن.

وقال هاليفي: "كان جنودنا يعملون في مدينة غزة خلال الأيام القليلة الماضية، ويحاصرونها من عدة اتجاهات، مما أدى إلى تعميق العملية، وقواتنا موجودة في مناطق مهمة جدا في مدينة غزة".

الجيش الإسرائيلي حشد آلاف جنود الاحتياط وعشرات الدبابات على حدود غزة تحضيرا لعمل بري محتمل

من جهتها، قالت حركة حماس إن " غزة ستكون لعنة على إسرائيل"، وفق ما نقلت فرانس برس.

وبدأ الجيش الإسرائيلي عمليته البرية الكاملة في غزة، الجمعة، حيث نقل الدبابات والجرافات والمشاة ووحدات الهندسة القتالية إلى محيط القطاع.

وبينما تطورت العملية البرية حول أكبر تجمع سكاني في غزة ببطء، واصلت إسرائيل قصفها الجوي للقطاع.

وقصفت إسرائيل مخيم جباليا للاجئين المكتظ بالسكان في شمال قطاع غزة للمرة الثانية، الأربعاء، مما أثار تحذيرات من المجتمع الدولي من ارتكاب جرائم حرب. 

وقتلت الهجمات الأخيرة أكثر من 20 شخصا لجأوا إلى مدارس الأمم المتحدة في جباليا ومخيم الشاطئ للاجئين، الخميس، حسبما قال رئيس وكالة الإغاثة التابعة للأمم المتحدة العاملة في الجيب لشبكة سي أن أن.

وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) أن أربع مدارس تابعة لها تؤوي نازحين في قطاع غزة تعرضت لأضرار، الخميس، بسبب غارات إسرائيلية على القطاع.

فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي حل بأحيائهم السكنية نتيجة القصف الإسرائيلي

وقالت الأونروا في بيان إن اثنين من المدارس تقعان في مخيمي جباليا والشاطىء (شمال القطاع)، وأخريين في البريج.

وقُتل ما لا يقل عن 9025 شخصا في الهجمات الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر، وفقا للأرقام الصادرة، الخميس، عن وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله، المستمدة من مصادر في القطاع الذي تسيطر عليه حماس، وأصيب أكثر من 22 ألف آخرين، بحسب الشبكة.

وضربت الغارات الجوية أيضا محيط مستشفى القدس في مدينة غزة، حيث يقول الأطباء إن نحو 14000 نازحا يحتمون به، وفقا لمدير المستشفى.

وما يقرب من نصف المستشفيات في غزة خارج الخدمة بسبب القصف ونقص الوقود، بما في ذلك مستشفى السرطان الرائد في القطاع، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية في رام الله.

وحذرت وزارة الصحة، الأربعاء، من أن مستشفى الشفاء، وهو أكبر مستشفى في غزة، سيضطر إلى التوقف عن العمل قريبا.

الرهائن الإسرائيليون

ووفق آخرتحديث، بلغ عدد الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس في غزة بعد هجمات 7 أكتوبر 242، حسبما قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هغاري، الخميس. 
وأدى توسيع إسرائيل لعملياتها البرية إلى تعقيد الجهود الرامية إلى تحرير الرهائن. وأضاف هغاري أن 332 جنديا إسرائيليا لقوا حتفهم منذ 7 أكتوبر.

وعبر مزيد من الأجانب إلى خارج غزة، وقال مسؤول حدودي مصري لشبكة سي أن أن، إن المزيد من الرعايا الأجانب شقوا طريقهم للخروج من غزة إلى مصر عبر معبر رفح الحدودي، حيث عبر 341 منهم، الخميس، وهو رقم يشمل مواطنين أميركيين. 

الجبهة الشمالية

وقال الجيش الإسرائيلي إنه كان يرد على عمليات إطلاق متعددة من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية، الخميس.

وقال مراسلو سي أن أن في شمال إسرائيل إنهم شهدوا زيادة في وتيرة إطلاق الصواريخ من لبنان الخميس، حيث اشتبكت القبة الحديدية الإسرائيلية مع اثنين منهم. 

نيران شبت جراء الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وعناصر حزب الله

وتشهد إسرائيل وحزب الله، المدعوم من إيران، تبادلا يوميا لإطلاق النار عبر الحدود منذ بدء الصراع بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر، مما أثار مخاوف من احتمال تصاعد القتال إلى صراع إقليمي.

الضغط الأميركي لإيصال المساعدات

والتقت، كمالا هاريس، نائبة الرئيس الأميركي، الخميس، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وبحثت معه وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتسليم المساعدات، وفقا لمسؤول في البيت الأبيض. 

كما أكد مسؤولون أن السفير الأميركي الجديد لدى إسرائيل، جاك ليو، سيسافر مع وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، إلى إسرائيل، الخميس.

وكرر بلينكن أن بلاده تؤمن بأن إسرائيل "لها الحق بالدفاع عن نفسها" بعد هجوم حركة حماس.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث للصحفيين قبل صعوده في الطائرة حيث يزور الشرق الأوسط لبحث الحرب في غزة

وقال بلينكن للصحافيين في قاعدة أندروز الجوية قبل توجهه إلى الشرق الأوسط "سنتحدث عن خطوات ملموسة يمكن وينبغي اتخاذها لتقليل الأذى الذي يلحق بالرجال والنساء والأطفال في غزة" مؤكدا "هذا أمر تلتزم به الولايات المتحدة".

وتأتي التحركات الأميركية في وقت تزايدت فيه ردود الفعل الدولية ردا على الهجوم الإسرائيلي على غزة والضربات على جباليا.

 واستدعى الأردن والبحرين سفيريهما لدى إسرائيل، في حين حذر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من أن الضربات على مخيم جباليا اللاجئين "قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب".

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".