مجموعة جديدة من حملة الجوازات الأجنبية غادرت إلى مصر
مجموعة جديدة من حملة الجوازات الأجنبية غادرت إلى مصر

أعلن مسؤول في معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، الخميس، مغادرة مجموعة جديدة من حملة الجوازات الأجنبية إلى مصر، بعد خروج مجموعة أولى عند فتح المعبر، الأربعاء.

وأفاد مدير الإعلام في معبر رفح، وائل أبو محسن، عن "مغادرة حافلتين تحملان 100 مسافر من حملة الجوازات الأجنبية" من أصل 400 شخص وستين جريحا من المقرر أن يغادروا القطاع، الخميس، مشيرا كذلك إلى "بدء دخول شاحنات المساعدات لقطاع غزة" المحاصر.

وقال تيم واتس، مساعد وزيرة الخارجية الأسترالية، الخميس، إن 20 أستراليا كانوا ضمن المجموعة الأولى من الرعايا الأجانب الذين غادروا قطاع غزة المحاصر ودخلوا مصر عبر معبر رفح الحدودي.

وغادر ما لا يقل عن 320 من الرعايا الأجانب القطاع إلى مصر، الأربعاء، في أول تطبيق لاتفاق تم التوصل إليه بوساطة قطرية.

وقال واتس إنه لا يزال هناك 65 أستراليا في غزة وإن الحكومة طالبتهم، باستخدام جميع قنوات الاتصال المتاحة، بالتحرك نحو معبر رفح في أسرع وقت ممكن.

وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية البريطانية، الأربعاء، إن أول دفعة بريطانيين دخلت مصر قادمة من غزة عبر معبر رفح.

وذكرت الخارجية البريطانية أنها اتفقت مع السلطات المصرية والإسرائيلية على قائمة أسماء مواطنين بريطانيين يريدون مغادرة غزة وسيتم إبلاغها مسبقا بالوقت الذي يستطيع فيه الأشخاص في القائمة استخدام المعبر.

ووصف وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، عبور المواطنين البريطانيين بأنه "خطوة أولى هائلة الأهمية".

وقال "نعمل مع السلطات المصرية والإسرائيلية لضمان بقاء المعبر مفتوحا حتى يتمكن جميع المواطنين البريطانيين من بلوغ بر الأمان في الأيام المقبلة".

وقالت بريطانيا إن لديها فرقا موجودة على الأرض لتقديم المساعدة وستوفر وسائل للنقل إلى مركز استقبال في القاهرة حيث ستقدم لهم الطعام والمياه بالإضافة إلى توفير وسائل الاتصال التي ستمكنهم من التحدث مع أسرهم.

وأضافت بريطانيا أن هذه الفرق ستساعد أيضا في ترتيب سفر لاحق عبر رحلات تجارية، بما في ذلك دعم الأشخاص بمستندات السفر الطارئة.

وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، الخميس، ارتفاع عدد القتلى إلى 9061 شخصا، فيما بلغ عدد المصابين 32 ألفا، مبينا أن من بين القتلى 3760 طفلا و2326 امرأة.

وتشن إسرائيل قصفا على القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي، تاريخ هجوم عناصر من حماس على إسرائيل، أسفر عن مقتل 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

"فجوات كبيرة" تتخلل مفاوضات الهدنة في قطاع غزة، في الوقت الذي وُضع فيه مقترح جديد على الطاولة سعيا لوقف القتال، والذي أكدت إسرائيل أنها تلقته وردت عليه بـ"مقترح بديل".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أجرى سلسلة مشاورات في ضوء مقترح تلقته الحكومة من الوسطاء، بشأن صفقة محتملة في غزة.

وأوضح بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء، أن إسرائيل نقلت ردّها على المقترح إلى الوسطاء، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، دون الإعلان رسميا عن تفاصيل المقترح.

فيما قال خليل الحية، رئيس حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) بقطاع غزة، في كلمة مسجلة بثت السبت، إن الحركة "وافقت على مقترح وقف إطلاق النار الذي تلقته قبل يومين من مصر وقطر"، اللتين تتوسطان في مفاوضات غزة.

وذكر الحية في كلمته: "تسلمنا قبل يومين مقترحا من الإخوة الوسطاء، تعاملنا معه بإيجابية ووافقنا عليه".

وأعرب الحية الذي يقود فريق حماس للتفاوض في محادثات غير مباشرة تهدف لوقف إطلاق النار، عن أمله في "ألا تعطل" إسرائيل المقترح و"تجهض جهود الوسطاء".

تفاصيل المقترح؟

نقلت وسائل إعلام عن مصادر إسرائيلية، أن الحكومة تطالب بالإفراج عن 10 مختطفين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن مصادر إسرائيلية ودولية مطّلعة على تفاصيل المقترح الإسرائيلي، قولها إنّ الفجوات بين إسرائيل وحماس "لا تزال كبيرة"، رغم التسريبات الصادرة عن جهات سياسية وحكومية بشأن مرحلة أولى من الصفقة المحتملة، والتي تشمل إطلاق سراح 5 مختطفين أحياء.

وذكرت المصادر أن الخلاف "لا يقتصر على عدد المختطفين الذين سيُفرج عنهم، إذ تطالب إسرائيل بالإفراج عن 10، بل يشمل أيضًا المسألة الجوهرية المتعلقة بطبيعة الصفقة: هل ستكون هذه المرحلة بداية لاتفاق شامل ينهي الحرب؟".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع، "على دراية بتفاصيل المفاوضات"، تشكيكه في فعالية الضغط العسكري الذي تتحدث عنه الحكومة.

وقال المصدر إن "الادعاء بأن الضغط العسكري دفع حماس لتغيير شروطها لأول مرة منذ بداية الحرب، يشبه التصريحات التي أدلى بها نتانياهو قبل عام بالضبط، عندما قال إننا على بُعد خطوة من النصر".

وتابع: "الحقيقة أن الكرة لا تزال في نفس المكان، ولا أحد سوى (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب قادر على فرض صفقة مختطفين على نتانياهو".

وأشار المسؤول إلى أنّ "تصريحات رئيس الحكومة في فبراير وأبريل 2024 حول قرب الانتصار الكامل كانت، في الحد الأدنى، "متفائلة لدرجة الإهمال أو الفانتازيا"، متسائلًا عن "سبب تصديق الرأي العام اليوم لإعلانات مشابهة".

واعتبر أن ما يصدر عن مكتب رئيس الحكومة "يوحي بأن كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والجيش يدعمون تجديد العمليات العسكرية، لكن الواقع مختلف، إذ ترى هذه الجهات أنّه لا يجوز الاستمرار في التباطؤ الذي يسمح لحماس بإعادة تنظيم صفوفها، لكنها لا تعتقد بأن الضغط العسكري سيؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين. على العكس تمامًا – هذا الضغط يعرض حياتهم لخطر جسيم وفوري"، حسب تعبيره.

والخميس، كانت رويترز قد نقلت عن مصادر أمنية، أن مصر "تلقت مؤشرات إيجابية من إسرائيل" بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار، يشمل مرحلة انتقالية.

وأضافت المصادر أن المقترح "ينص على إطلاق حماس سراح 5 رهائن إسرائيليين أسبوعيا".

"مواصلة المفاوضات"

دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 19 يناير، بعد حرب دامت 15 شهرا، وتضمنت وقفا للقتال وإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس مقابل سجناء فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل.

وتهدف المرحلة الثانية من الاتفاق المكون من 3 مراحل، إلى التركيز على التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن باقي الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتقول حماس إن أي مقترحات يجب أن تتيح بدء المرحلة الثانية، في حين عرضت إسرائيل تمديد المرحلة الأولى التي بلغت مدتها 42 يوما.

وحول المقترح الجديد حاليا، صرح مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "هآرتس"، أنه على الرغم من وجود فجوات كبيرة بين إسرائيل وحماس بشأن استئناف اتفاق وقف إطلاق النار، فإن هناك استعدادًا لمواصلة المفاوضات.

وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة، إنه "من المتوقع أن يمارس الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) ضغوطًا شديدة على الجانبين، في محاولة لتحقيق اختراق، لكن من السابق لأوانه معرفة فرص ذلك".

وحول الدعوات الإسرائيلية والأميركية لحماس بنزع سلاحها، قال الحية في كلمته السبت: "سلاح المقاومة خط أحمر، وهو مرتبط بوجود الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة".

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إنه لا ينبغي أن يكون لحماس أي دور في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس العمليات البرية والقصف في غزة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى زيادة الضغط على حماس لتحرير باقي الرهائن الذين تحتجزهم.

ومنذ ذلك الحين، أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لعشرات الآلاف من السكان في عدة مناطق شمالي وجنوبي قطاع غزة، وقالت إن السبب في ذلك يرجع إلى "إطلاق صواريخ على المدن إسرائيلية".