الشاحنات تحتوي على غذاء وماء ومساعدات إغاثية وأدوية ومستلزمات طبية
الشاحنات تحتوي على غذاء وماء ومساعدات إغاثية وأدوية ومستلزمات طبية

أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني استلام نحو 100 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية من نظيره المصري، عبر معبر رفح، وفقا لما أفاد به مراسل "الحرة" من القاهرة، الجمعة.

وتحتوي الشاحنات على غذاء وماء ومساعدات إغاثية وأدوية ومستلزمات طبية، ووصل عدد الشاحنات المستلمة إلى 374 شاحنة، فيما لم يتم السماح بإدخال الوقود، وفقا للمراسل.

وأفادت وزارة الصحة المصرية، بوصول 67 جريحا من الفلسطينيين إلى مصر خلال اليومين الماضيين، أدخلوا إلى مستشفيات بمحافظة شمال سيناء والمحافظات القريبة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، إن جميع الحالات تتلقى رعاية طبية فائقة من الطواقم الطبية الموجودة بمعبر رفح أو داخل المستشفيات.

كما أفادت أرقام وزارة الصحة بتوقيع أطباء الحجر الصحي في المعبر، الأربعاء والخميس، الكشف الطبي على 675 من رعايا الدول الأجنبية، بينهم 141 طفلا، تم تطعيمهم باللقاحات اللازمة قبل دخولهم الأراضي المصرية.

ومنذ بداية الحرب في 7 أكتوبر الماضي ارتفعت حصيلة القتلى في قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي إلى 9061 شخصا، بينهم 3760 طفلا، و2326 سيدة و32 ألف جريح، حسب آخر إحصائيات وزارة الصحة في القطاع التابعة لحماس.

وأوقع هجوم حماس قرابة 1400 قتيل في إسرائيل، وفق الجيش، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى اختطاف أكثر من 200 شخص.

ويعاني الفلسطينيون في غزة، من نفاد المياه النظيفة ويواجهون مخاطر صحية متزايدة مع تعطل الخدمات العامة وإغلاق المستشفيات، وفقا لرويترز.

وقطعت إسرائيل كل إمدادات الكهرباء والوقود عن غزة ولم تسمح إلا بدخول كميات قليلة من الغذاء والدواء بينما تواصل الحصار والغزو بعد الهجوم المباغت الذي شنته حماس.

وفي خان يونس، بجنوب القطاع المكتظ الصغير، قالت رفيف أبو زيادة، البالغة من العمر تسع سنوات، إنها تشرب مياها غير نظيفة وتعاني من آلام في المعدة ونوبات صداع.

وأضافت "لا يوجد غاز للطهي، ولا يوجد ماء، ولا نأكل طعاما جيدا. ونصاب بالأمراض.. القمامة على الأرض والمكان كله ملوث".

وقالت جولييت توما، المتحدثة باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) "يتم استخدام المياه كسلاح في الحرب. يلجأ كثير من الناس إلى مصادر مياه غير آمنة... المياه النظيفة في غزة إما غير متوفرة أو متوفرة بكميات شحيحة".

وقطعت إسرائيل في البداية كل إمدادات المياه عن غزة بعد السابع من أكتوبر، لكنها تقول إنها أعادتها في المناطق الجنوبية من خلال إعادة فتح الخطوط التي توفر 28.5 مليون لتر من المياه يوميا.

ويصر المسؤولون العسكريون الإسرائيليون على أن هناك ما يكفي من المياه والإمدادات الأخرى المتاحة لجميع سكان غزة وأنهم على اتصال بجميع وكالات الأمم المتحدة لتتبع الوضع الإنساني.

وقال الكولونيل إيلاد غورين، من وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية التي تنسق مع الفلسطينيين الشؤون المدنية "لسنا في حرب مع المدنيين في غزة، نبذل قصارى جهدنا لإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

"فجوات كبيرة" تتخلل مفاوضات الهدنة في قطاع غزة، في الوقت الذي وُضع فيه مقترح جديد على الطاولة سعيا لوقف القتال، والذي أكدت إسرائيل أنها تلقته وردت عليه بـ"مقترح بديل".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أجرى سلسلة مشاورات في ضوء مقترح تلقته الحكومة من الوسطاء، بشأن صفقة محتملة في غزة.

وأوضح بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء، أن إسرائيل نقلت ردّها على المقترح إلى الوسطاء، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، دون الإعلان رسميا عن تفاصيل المقترح.

فيما قال خليل الحية، رئيس حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) بقطاع غزة، في كلمة مسجلة بثت السبت، إن الحركة "وافقت على مقترح وقف إطلاق النار الذي تلقته قبل يومين من مصر وقطر"، اللتين تتوسطان في مفاوضات غزة.

وذكر الحية في كلمته: "تسلمنا قبل يومين مقترحا من الإخوة الوسطاء، تعاملنا معه بإيجابية ووافقنا عليه".

وأعرب الحية الذي يقود فريق حماس للتفاوض في محادثات غير مباشرة تهدف لوقف إطلاق النار، عن أمله في "ألا تعطل" إسرائيل المقترح و"تجهض جهود الوسطاء".

تفاصيل المقترح؟

نقلت وسائل إعلام عن مصادر إسرائيلية، أن الحكومة تطالب بالإفراج عن 10 مختطفين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن مصادر إسرائيلية ودولية مطّلعة على تفاصيل المقترح الإسرائيلي، قولها إنّ الفجوات بين إسرائيل وحماس "لا تزال كبيرة"، رغم التسريبات الصادرة عن جهات سياسية وحكومية بشأن مرحلة أولى من الصفقة المحتملة، والتي تشمل إطلاق سراح 5 مختطفين أحياء.

وذكرت المصادر أن الخلاف "لا يقتصر على عدد المختطفين الذين سيُفرج عنهم، إذ تطالب إسرائيل بالإفراج عن 10، بل يشمل أيضًا المسألة الجوهرية المتعلقة بطبيعة الصفقة: هل ستكون هذه المرحلة بداية لاتفاق شامل ينهي الحرب؟".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع، "على دراية بتفاصيل المفاوضات"، تشكيكه في فعالية الضغط العسكري الذي تتحدث عنه الحكومة.

وقال المصدر إن "الادعاء بأن الضغط العسكري دفع حماس لتغيير شروطها لأول مرة منذ بداية الحرب، يشبه التصريحات التي أدلى بها نتانياهو قبل عام بالضبط، عندما قال إننا على بُعد خطوة من النصر".

وتابع: "الحقيقة أن الكرة لا تزال في نفس المكان، ولا أحد سوى (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب قادر على فرض صفقة مختطفين على نتانياهو".

وأشار المسؤول إلى أنّ "تصريحات رئيس الحكومة في فبراير وأبريل 2024 حول قرب الانتصار الكامل كانت، في الحد الأدنى، "متفائلة لدرجة الإهمال أو الفانتازيا"، متسائلًا عن "سبب تصديق الرأي العام اليوم لإعلانات مشابهة".

واعتبر أن ما يصدر عن مكتب رئيس الحكومة "يوحي بأن كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والجيش يدعمون تجديد العمليات العسكرية، لكن الواقع مختلف، إذ ترى هذه الجهات أنّه لا يجوز الاستمرار في التباطؤ الذي يسمح لحماس بإعادة تنظيم صفوفها، لكنها لا تعتقد بأن الضغط العسكري سيؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين. على العكس تمامًا – هذا الضغط يعرض حياتهم لخطر جسيم وفوري"، حسب تعبيره.

والخميس، كانت رويترز قد نقلت عن مصادر أمنية، أن مصر "تلقت مؤشرات إيجابية من إسرائيل" بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار، يشمل مرحلة انتقالية.

وأضافت المصادر أن المقترح "ينص على إطلاق حماس سراح 5 رهائن إسرائيليين أسبوعيا".

"مواصلة المفاوضات"

دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 19 يناير، بعد حرب دامت 15 شهرا، وتضمنت وقفا للقتال وإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس مقابل سجناء فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل.

وتهدف المرحلة الثانية من الاتفاق المكون من 3 مراحل، إلى التركيز على التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن باقي الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتقول حماس إن أي مقترحات يجب أن تتيح بدء المرحلة الثانية، في حين عرضت إسرائيل تمديد المرحلة الأولى التي بلغت مدتها 42 يوما.

وحول المقترح الجديد حاليا، صرح مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "هآرتس"، أنه على الرغم من وجود فجوات كبيرة بين إسرائيل وحماس بشأن استئناف اتفاق وقف إطلاق النار، فإن هناك استعدادًا لمواصلة المفاوضات.

وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة، إنه "من المتوقع أن يمارس الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) ضغوطًا شديدة على الجانبين، في محاولة لتحقيق اختراق، لكن من السابق لأوانه معرفة فرص ذلك".

وحول الدعوات الإسرائيلية والأميركية لحماس بنزع سلاحها، قال الحية في كلمته السبت: "سلاح المقاومة خط أحمر، وهو مرتبط بوجود الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة".

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إنه لا ينبغي أن يكون لحماس أي دور في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس العمليات البرية والقصف في غزة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى زيادة الضغط على حماس لتحرير باقي الرهائن الذين تحتجزهم.

ومنذ ذلك الحين، أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لعشرات الآلاف من السكان في عدة مناطق شمالي وجنوبي قطاع غزة، وقالت إن السبب في ذلك يرجع إلى "إطلاق صواريخ على المدن إسرائيلية".