عدد شاحنات المساعدات إلى غزة ارتفع في الأيام الماضية
عدد شاحنات المساعدات إلى غزة ارتفع في الأيام الماضية

أكدت نائبة مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية "USAID" استمرار الجهود لزيادة حجم المساعدات التي يتم إدخالها لقطاع غزة، مؤكدة أن الوقود يعتبر من "أكثر المواضيع تعقيدا"، لأنه "سلعة ذات استخدام مزدوج".

وقالت  إيزوبيل كولمان، نائبة مديرة "USAID" في مقابلة مع قناة "الحرة"  إن عدد شاحنات المساعدات التي دخلت إلى غزة من معبر رفح بلغ 200 شاحنة حتى الآن مع استمرار الجهود لزيادة عددها من أجل تلبية احتياجات سكان قطاع غزة المستمرة. 

ونوهت إلى أنه منذ فتح معبر رفح في 21 أكتوبر لم يكن عدد الشاحنات يتجاوز ثماني أو عشر شاحنات يوميا، لكن الجهود أسفرت عن رفع العدد إلى أكثر من ذلك.

وأقرت كولمان إنه رغم ذلك "لا يزال عدد الشاحنات غير كاف لتلبية كل الاحتياجات".

وأشارت إلى أن الوكالة تعمل مع وزارة الخارجية الأميركية والأمم المتحدة والشركاء على الأرض، إضافة إلى الحكومتين المصرية والإسرائيلية "في جهد كبير لزيادة حجم المساعدات التي تصل إلى غزة".

وأوضحت كولمان أن الولايات المتحدة كانت توفر المساعدة للناس في غزة منذ بداية هذه الأزمة وكانت هناك إمدادات طارئة متوفرة على الأرض في غزة، و"نحن مستمرون في توزيعها على الناس من قبل الشركاء الموثوقين الذين يعملون في ظل ظروف صعبة".

وتابعت المسؤولة الأميركية "إضافة إلى ذلك، عملنا عن كثب مع الحكومة المصرية لإدخال المزيد من الدعم إلى العريش، وعملنا مع الإسرائيليين للسماح بتدفق الشاحنات عبر معبر رفح والتأكد أن الوقود والإمدادات اللازمة الأخرى تدخل لتلبية الاحتياجات التي تزداد كل يوم".

وأوضحت أن المساعدات الأميركية كانت تأتي على شكل طعام ومساعدات لتمكين الناس من شراء الحاجيات وتخزينها من المحلات المتواجدة في القطاع.

وأقرت كولمان أن الوقود يبقى من أكثر المواضيع تعقيدا "لأنه سلعة ذات استخدام مزدوج"، وتشير إلى أن هناك حاجة للوقود من قبل المستشفيات وأيضا لتشغيل الخدمات الأساسية  كالكهرباء وتحلية المياه، لكنه يستخدم أيضا من قبل حماس لتهوية الأنفاق وأيضا لإطلاق الصواريخ، "إذا يجب أن يكون هناك تدقيق على تحرك الوقود".

ومنعت إسرائيل كل إمدادات الوقود قائلة إن حماس ستستغلها لصنع أسلحة ومتفجرات.

وكشفت أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" استطاعت أن تحصل على الوقود في الأيام الأخيرة ولعدة أيام، مؤكدة "نعمل بشكل ملح مع المصريين والإسرائيليين للتأكد أن الوقود سيبدأ في التدفق إلى غزة".

وقالت كولمان: "نحن نعمل مع الإسرائيليين والمصريين، ومع شركائنا على الأرض وبصورة  أساسية عبر الأمم المتحدة في غزة لإيصال الوقود إلى القطاع وتوزيعه على الذين يحتاجونه بصورة مشروعة مثل المستشفيات والشاحنات التي تنقل الإمدادات".

وأضافت "نعرف أيضا أن محطات التحلية تحتاج إلى الوقود، إذ أن الوصول إلى الماء النقي يحتاج إلى وقود، وبالتالي ندرك أن المادة جزء أساسي من المعادلة الإنسانية ونعمل كل ما نستطيع من أجل العمل على أعلى المستويات الدبلوماسية لإيصال الوقود".

وخلصت المسؤولة الأميركية إلى أن الضغوط يجب أن تكون على كل الأطراف للاستمرار في فتح معبر رفح.

وارتفعت حصيلة القتلى في قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس، إلى 9061، بينهم 3760 طفلا، وأوقع هجوم حماس قرابة 1400 قتيل في إسرائيل، وفق الجيش، معظمهم مدنيون قضوا في اليوم الأول من الهجوم.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".