إسرائيل تريد القضاء على حكم حماس لقطاع غزة بعد هجمات 7 أكتوبر
إسرائيل تريد القضاء على حكم حماس لقطاع غزة بعد هجمات 7 أكتوبر

قال المبعوث الأميركي السابق للسلام في الشرق الأوسط، دينيس روس، السبت، إن الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس "لن تنتهي إلا بإنهاء حكم الحركة الفلسطينية لقطاع غزة"، معربا عن رغبته في رؤية "غزة والضفة الغربية تحت سلطة واحدة".

وفي مقابلة مع قناة "الحرة"، قال روس إن "وقف إطلاق النار يعني بالضرورة إنهاء الصراع، مما يترك حماس في موقع يمكنها أن تبني قوتها مجددا"، مضيفا: "يجب وضع هدنة إنسانية مؤقتة لإدخال المساعدات دون أن يكون هناك وقف كامل لإطلاق النار".

وأضاف: "هناك قلق إنساني مفهوم في العالم لما يحصل بالحرب بين إسرائيل وحماس.. لكن لا يمكن لإسرائيل أن تعيش في ظل هذا التهديد بعد الذي حصل يوم 7 أكتوبر، ويجب القضاء على البنية التحتية لحماس لمنع استمرار سيطرتها على قطاع غزة".

وتسيطر حركة حماس المصنفة على لائحة الإرهاب في الولايات المتحدة وعدد من الدول، على قطاع غزة منذ عام 2007. 

وقال روس إن "إنهاء السيطرة على حماس يعد هدفا واقعيا للحرب، مما قد يؤدي إلى مرحلة انتقالية للقطاع، قبل وجود إدارة جديدة".

ومع ذلك، رأى روس أن حماس "تملك نقطة قوية تتمثل في ملف المختطفين"، مشيرا إلى أن إسرائيل "بحاجة لتوازن دقيق بين إلحاق الهزيمة العسكرية بحماس واسترجاع المختطفين".

وتابع للحرة: "يجب أن تكون هناك مرحلة انتقالية في غزة بقيادة جهود من السلطة الفلسطينية، وأن يكون هناك طريق سياسي للفلسطينيين لبناء حل الدولتين"، بعد نهاية الحرب.

وأوضح أنه "لن يكون هناك مستقبل للفلسطينيين بوجود حركة حماس، التي تعمل على تطوير أنفاق وتستمر في القتال لأهدافها الخاصة".

وكانت إسرائيل قد أعلنت الحرب بهدف "القضاء على حماس"، ردا على هجمات نفذتها الحركة الفلسطينية على بلدات في غلاف قطاع غزة.

وفي 7 أكتوبر، شنت حماس، هجوما على إسرائيل بإطلاق آلاف الصواريخ وتسلل مسلحين تابعين لها إلى بلدات ومناطق غلاف غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال.

وردت إسرائيل على الهجوم بقصف مكثف على غزة، وتوغل بري، مما تسبب بمقتل أكثر من 9227 فلسطيني، غالبيتهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، حسب وزارة الصحة في غزة.

وقال روس إن مستقبل إدارة القطاع "يجب أن يكون تحت سلطة واحدة مع الضفة الغربية"، مضيفا: "هذا أمر لن يحصل بشكل سريع، لأن السلطة الفلسطينية تحتاج لإصلاحات".

واستطرد بقوله إن السلطة الفلسطينية "يجب أن يكون لديها إدارة أفضل وذات شفافية، قادرة على الحد من الفساد، وهذا أمر أساسي حتى تجمع بين الضفة وغزة".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.