المطالب بوقف إطلاق النار تزايدت
المطالب بوقف إطلاق النار تزايدت

وقع المئات من مسؤولي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية "USAID" رسالة تدعو إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى الضغط من أجل "وقف فوري لإطلاق النار ووقف الأعمال العدائية" في الحرب بين إسرائيل وحماس، وفق مجلة "فورين بوليسي".

ونقلت المجلة أن الرسالة التي حصلت على نسخة منها، تعكس القلق المتزايد داخل الحكومة الأميركية بشأن كيفية دعم الإدارة الأميركية لإسرائيل في حربها ضد حماس.

وتمثل العريضة خلافا متزايدا بين إدارة بايدن والمسؤولين الأميركيين العاديين المعارضين داخليا لنهج البيت الأبيض تجاه الحرب، وفق المجلة.

وأدى حجم الرد الإسرائيلي على هجوم حماس إلى إدانة دولية واسعة النطاق وضغوط على الولايات المتحدة لدفع إسرائيل، أقرب حليف إقليمي لها، إلى تخفيف عملياتها العسكرية.

وقال مسؤول في البيت الأبيض في حديث لصحفيين الجمعة إن "محادثاتنا مع إسرائيل ساهمت في إقناعها باتباع استراتيجية في غزة مختلفة عن خططها الأصلية". 

ويصر المسؤولون الإسرائيليون على أنهم يتبعون القانون الدولي، بما في ذلك إصدار إشعارات مسبقة للمدنيين في غزة قبل تنفيذ الضربات، ويؤكدون أن حماس تستخدم المدنيين بانتظام كدروع بشرية في عملياتها.

وتدعو الرسالة الداخلية التي يتم توزيعها للتوقيع عليها بين موظفي "USAID" إلى "وقف فوري لإطلاق النار" و"وقف الأعمال العدائية"، بحسب المجلة.

وحتى صباح الجمعة، تقول المجلة نقلا عن مصادرها إن 370 مسؤولا من "USAID" وقعوا على الرسالة،  فيما كان عدد الموقعين لا يتجاوز حوالي 200، حتى مساء الخميس.

وتنص العريضة على أن الموقعين لم يتم الكشف عن هويتهم بسبب "القلق على سلامتنا الشخصية وخطر فقدان وظائفنا بسبب مناشدتنا لوقف فوري لإطلاق النار ووقف الأعمال العدائية".

وذكرت المجلة أن ثلاثة مصادر من الوكالة أكدت وجود الرسالة وأن جمع التوقيعات يتم عبر نموذج مجهول من "غوغل" يتم تداوله بين موظفي "USAID"، وأشارت "فورين بوليسي" إلى أنها لم تتمكن من تأكيد عدد التوقيعات بشكل مستقل.

وقالت المتحدثة باسم الوكالة، جيسيكا جينينغز، ردا على طلب للتعليق على الرسالة للمجلة، إن "الولايات المتحدة كانت واضحة في أنه يجب اتخاذ كل التدابير الممكنة لحماية المدنيين الفلسطينيين، وأننا ندعم الهدنة الإنسانية في القتال من أجل إدخال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة وتوزيعها على المحتاجين في غزة".

وأضافت "نحن نقدر الحوار المستمر الذي نجريه مع موظفينا وشركائنا المتفانين، ونواصل الترحيب بفريقنا لمشاركة آرائهم مع القيادة".

وشكك ديف هاردن، المدير السابق لبعثة "USAID" في الضفة الغربية وغزة، في تأثير الرسالة، وقال: "هذه الرسالة على مستوى الوكالة، ومن المحتمل أنها قد كُتبت في واشنطن وليس في الشرق الأوسط، هي ببساطة غير مقنعة وغير منضبطة".

وقال هاردن، الذي عمل أيضا مستشارا كبيرا للمبعوث الخاص للرئيس، باراك أوباما، للسلام في الشرق الأوسط: "تحتاج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بدءا من المستوى الأعلى، إلى أن تكون أكثر فعالية داخل الوكالات، ومن الناحية التشغيلية على الأرض لتقديم خطوات عملية لزيادة تدفق المساعدات". "في الوقت الحالي ، هناك حاجة إلى التأثير (على أرض الواقع)، وليس المزيد من الكلمات في العاصمة" واشنطن.

والجمعة، دعا 13 من ديمقراطيي مجلس الشيوخ الأميركي في بيان إلى "وقف قصير الأجل للأعمال العدائية التي تشكل خطرا كبيرا على المدنيين أو عمال الإغاثة أو توصيل المساعدات الإنسانية في غزة".

وشدد أعضاء مجلس الشيوخ على أن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد حماس، لكنهم أكدوا على أنه يجب عليها "تقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول لمن يعانون".

وتسلّل مئات من مسلحي حركة حماس، المصنفة إرهابية، إلى إسرائيل من غزة في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل على الهجوم بقصف مكثف على غزة تسبب بمقتل أكثر من 9227 فلسطيني، بينهم أكثر من 3800 طفل، بحسب آخر إحصائيات وزارة الصحة في القطاع التابعة لحماس.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".