إسرائيل تواصل عملياتها في قطاع غزة
إسرائيل تواصل عملياتها في قطاع غزة

أكد المبعوث الأميركي الخاص للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط، ديفيد ساترفيلد، السبت، أن هناك آلية "متفق عليها" لإدخال الوقود إلى قطاع غزة حال نفاده.

وقال ساترفيلد في تصريحات للصحفيين لدى وصوله العاصمة الأردنية عمّان، نقلتها وكالة "رويترز"، إن وكالة الأونروا تستخدم الوقود في مستودعات غزة لشاحنات المساعدات وتحلية مياه البحر والمستشفيات في الجنوب، مضيفًا "عندما ينفد الوقود هناك آلية متفق عليها لإدخاله إلى القطاع".

ولفت إلى أن "إسرائيل تجري محادثات مع دول أخرى بخلاف أميركا لترتيب سفن مجهزة بمستشفيات لعلاج سكان من غزة".

كما أشار المبعوث الأميركي إلى أنه لم يتم "رصد وقائع لمنع حماس للمساعدات أو الاستيلاء عليها"، موضحًا أن هناك 800 ألف شخص انتقلوا إلى جنوبي القطاع، في حين يتراوح عدد الموجودين في شماله بين 350 و400 ألف شخص".

وأكد ساترفيلد أنه "لم يحدث أي تدخل أو حظر، منذ استئناف دخول المساعدات عبر معبر رفح قبل أسبوعين".

وفي 7 أكتوبر، شنت حركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، هجوما على إسرائيل، بإطلاق آلاف الصواريخ وتسلل مسلحين تابعين لها إلى بلدات ومناطق غلاف غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال.

وردت إسرائيل على الهجوم بقصف مكثف على غزة، وتوغل بري، مما تسبب بمقتل أكثر من 9227 فلسطيني، غالبيتهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، حسب وزارة الصحة في غزة.

وهناك تحذيرات أممية من تردي الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل الحصار وقطع الكهرباء والمياه والوقود عن نحو 2.2 مليون نسمة، في وقت دخل فيه عدد قليل من شاحنات المساعدات الإنسانية من خلال معبر رفح.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.