آلاف النازحين في غزة لجؤوا للمدارس التابعة للأونروا هربا من الغارات الإسرائيلية (أرشيفية)
آلاف النازحين في غزة لجؤوا للمدارس التابعة للأونروا هربا من الغارات الإسرائيلية (أرشيفية)

أكدت وزارة الصحة التابعة لحماس، ليل الجمعة السبت، أن 20 شخصا قتلوا في قصف مدرسة في شمال غزة.

وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" نقلت نبأ مقتل وإصابة العشرات في "قصف إسرائيلي"  على مدرسة بمنطقة الصفطاوي شمال غزة يتواجد بداخلها العشرات من النازحين.

وأفادت وفا أن الطيران الإسرائيلي قصف مدرسة أسامة بن زيد التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" التي تؤوي آلاف النازحين في منطقة الصفطاوي شمال قطاع غزة، ما أدى إلى وقوع "عشرات" القتلى والجرحى.

ولم يرد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على طلب موقع "الحرة" للتعليق حتى نشر الخبر.

وأكد مدير "الأونروا"، توماس وايت، الجمعة، إصابة "أكثر من 50 من منشآتنا بسبب النزاع، بينها خمس استُهدفت بشكل مباشر". 

وتابع "خلال زيارتي لمختلف أنحاء غزة في الأسابيع الأخيرة، كان المشهد مشهد موت ودمار"، مذكّرا بمقتل ما لا يقل عن 72 من موظفي الأونروا منذ بداية الحرب.

وأضاف وايت خلال مداخلة بالفيديو أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة "مات 38 شخصا في ملاجئنا"، معربا عن خشيته من أن يرتفع هذا العدد "بشكل كبير" لا سيّما في شمال قطاع غزة. 

وأكّد المسؤول الأممي أن "الناس يلجؤون تحت راية الأمم المتحدة .. لا يمكننا حتى توفير الأمان تحت راية الأمم المتحدة".

وعلّق مسؤول الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، مارتن غريفيث، قائلا: "النظام الصحي منهار" والأونروا "خارج الخدمة عمليا".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.