خروج الرعايا الأجانب من قطاع غزة بدء الأربعاء
خروج الرعايا الأجانب من قطاع غزة بدء الأربعاء

قال مسؤول في الإدارة الأميركية، الجمعة، إن الجهود الرامية إلى إخراج الرعايا الأجانب من قطاع غزة كانت "معرقلة"، بسبب "محاولات حماس إدراج مسلحيها ضمن قائمة الجرحى الذين سيغادرون إلى مصر، عبر معبر رفح".

وأكد المسؤول الرفيع في البيت الأبيض، الذي تحدث للصحفيين شريطة عدم الكشف عن هويته، أن "حماس قدمت مرارا إلى إسرائيل والولايات المتحدة ومصر، قوائم بأسماء الفلسطينيين الذين أصيبوا ويجب السماح لهم بالمغادرة مع الأجانب ومزدوجي الجنسية. 

لكن التدقيق في هذه الأسماء، أظهر أن العديد منهم كانوا من "مسلحي حماس"، وفق المسؤول الأميركي، مما أدى إلى "تأخير خروج الرعايا الأجانب" من القطاع الفلسطيني.

وأضاف المسؤول: "حماس قدمت في بادئ الأمر لائحة بأسماء جرحى فلسطينيين يتوجب إجلاؤهم، تبيّن أن ثلث هؤلاء أعضاء ومقاتلون في الحركة".

واستطرد: "كان ذلك أمرا غير مقبول لمصر ولنا ولإسرائيل"، وذلك في معرض تبريره للوقت الذي استغرقه فتح معبر رفح في جنوب القطاع المحاصر.

وبعد اندلاع الحرب في 7 أكتوبر، تجمع الرعايا الأجانب والفلسطينيون الذين يحملون جنسيات أجنبية عند معبر رفح بشكل متكرر، لكن المنفذ الوحيد لغزة، الذي لا تسيطر عليه إسرائيل، ظل مغلقا لأسابيع.

والأربعاء، بدأ عبور 76 جريحا فلسطينيا و335 من الأجانب وحاملي الجنسيات المزدوجة، وفق ما أفاد مسؤول مصري بمعبر رفح لوكالة فرانس برس.

وبحسب بيانات البلدان المختلفة، يعيش مواطنو 44 دولة أجنبية في قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه 2,4 مليون نسمة، إضافة إلى العاملين بـ28 وكالة ومنظمة دولية غير حكومية. 

وبدأ الأجانب وحاملو الجنسيات المزدوجة العبور، بعدما وصلت سيارات إسعاف تحمل جرحى فلسطينيين.

وشنت حركة حماس هجوما غير مسبوق في تاريخ إسرائيل في السابع من أكتوبر، تسلل خلاله مسلحون تابعون لها إلى إسرائيل، فيما أطلقت الحركة آلاف الصواريخ، مما تسبب بمقتل أكثر من 1400 شخص معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، علاوة على اختطاف 242 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

وفي الجانب الفلسطيني، قتل أكثر من 9 آلاف شخص في غزة جراء القصف الإسرائيلي المتواصل منذ هجوم حماس، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق آخر حصيلة أعلنتها سلطات القطاع الصحية.

وقال المسؤول الأميركي، إن حماس "تراجعت في نهاية المطاف عن مطالبها بمرور مسلحيها نحو مصر"، وفق ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية. 

وكان احتمال مغادرة مسلحي حماس لغزة مثيرا للقلق بشكل خاص بالنسبة لمصر، التي لا تزال تملك مخاوف إزاء "احتمال تدفق الإرهابيين إلى أراضيها"، بحسب الصحيفة الأميركية ذاتها.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".