إسرائيل أعلنت أن سيارة الإسعاف كانت تستعمل من جانب خلية إرهابية تابعة لحماس
إسرائيل أعلنت أن سيارة الإسعاف كانت تستعمل من جانب خلية إرهابية تابعة لحماس

أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس أن ضربة إسرائيلية استهدفت الجمعة سيارة إسعاف عند مدخل مستشفى في مدينة غزة أوقعت 15 قتيلا و60 جريحا، بعدما أكّدت إسرائيل استهداف السيارة قائلة إن "خلية إرهابية تابعة لحماس" كانت تستخدمها.

وكانت حصيلة سابقة أفادت بمقتل 13 شخصا وإصابة 26 آخرين.

وأكد المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة أن "إسرائيل تعمدت قصف سيارات الإسعاف أمام مجمع الشفاء الطبي لمنع نقل المصابين إلى مصر لتلقي العلاج".

ولفت إلى أن سيارة الإسعاف المستهدفة كانت تقل عددا من الجرحى لتلقي العلاج في مصر.

وبعد الضربة التي وقعت عند بوابة مستشفى الشفاء حيث لجأ عدد كبير من النازحين، أفاد مراسل وكالة فرانس برس بتواجد عدد كبير من القتلى والجرحى قرب سيارة الإسعاف المتضررة.

وأظهرت مقاطع فيديو صورتها وكالة فرانس برس مدنيين يحملون جرحى وجثثا مضرجة بالدماء، فيما كان آخرون ممددين على الأرض جراء شدة القصف الذي استهدف مركبات متوقفة على جانب الطريق.

وأكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ هذه الضربة، مشددا على أن سيارة الإسعاف المستهدفة كانت تستخدمها "خلية إرهابية تابعة لحماس".

وقال مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إنه "يشعر بصدمة عميقة".

وأضاف عبر منصة إكس "نقولها مجددا: يجب حماية المرضى ومقدمي الرعاية والمؤسسات وسيارات الإسعاف في جميع الأوقات. دائما".

وأعربت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، لين هاستينغز، عن "صدمتها" لأن القصف استهدف "مرضى كان من المقرر إجلاؤهم إلى بر الأمان".

ومنذ الأربعاء، تم إجلاء عشرات الجرحى الفلسطينيين من القطاع الذي يتعرض لقصف إسرائيلي عنيف منذ الهجوم الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر. 

والجمعة، أعلنت وزارة الصحة المصرية أنه "تم توقيع الكشف الطبي على كافة الحالات، وتشخيصها تشخيصا دقيقا"، لافتة إلى أن عددها بلغ "17 مصابا، بينما كان من المتوقع وصول 28 مصابا، وذلك نتيجة للأحداث المرتبطة بنقل المصابين على الجانب الآخر من معبر رفح".

وتقول وزارة الصحة في القطاع إن 16 من إجمالي 35 مستشفى في قطاع غزة باتت خارج الخدمة، إما لتعرضها للقصف وإما لافتقارها الى الوقود لتشغيل مولداتها.

ووفق منظمة الصحة العالمية، يبلغ معدل إشغال الأسرّة في مستشفى الشفاء حاليا 164 في المئة.

وأدى القصف الإسرائيلي المتواصل إلى مقتل أكثر من 9200 شخص بينهم 3826 طفلا، بحسب آخر حصيلة أدلت بها وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

ويعيش سكان القطاع البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة في وضع إنساني كارثي تحت القصف العنيف الذي تنفذه إسرائيل متوعدة ب"القضاء" على حماس بعد الهجمات التي نفذتها وأوقعت قرابة 1400 قتيل، قال الجيش إن معظمهم من المدنيين وغالبيتهم قضوا في اليوم الأول من الهجمات.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".