آثار قصف إسرائيلي على غزة
آثار قصف إسرائيلي على غزة

قال الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، إن "الجميع متوطئ إلى حد ما" في إراقة الدماء في الحرب بين إسرائيل وحماس، داعيا الأميركيين إلى "استيعاب الحقيقة الكاملة" المتعلقة بالصراع، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

ونقلت الصحيفة أن أوباما قال أمام آلاف المساعدين السابقين: "أنظر إلى هذا، وأفكر إلى الوراء.. ما الذي كان بإمكاني فعله خلال رئاستي".

ووصل أوباما إلى البيت الأبيض مقتنعا بأنه يمكن أن يكون الرئيس الذي سيحل الصراع المستمر منذ عقود بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكنه ترك منصبه بعد سنوات من الاحتكاك وانعدام الثقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي كان محبطا من الاتفاق النووي مع إيران، ومطالب أوباما بأن تعلق إسرائيل المستوطنات الجديدة.

وفي تصريحاته الجمعة، التي ألقاها في تجمع لموظفيه السابقين في شيكاغو، أقر أوباما بـ"المشاعر القوية التي أثارتها الحرب"، وألقى باللوم على وسائل التواصل الاجتماعي في "تضخيم الانقسامات واختزال نزاع دولي شائك إلى شعارات".

وحث مساعديه السابقين على "قبول الحقيقة كاملة"، قائلا: "ما فعلته حماس كان مروعا، وليس هناك مبرر لذلك"، مضيفا في الوقت نفسه أن "الاحتلال وما يحدث للفلسطينيين لا يطاق".

وتابع: "وما هو صحيح أيضا هو أن هناك تاريخا للشعب اليهودي قد ترفضه ما لم يخبرك أجدادك أو عمك أو عمتك قصصا عن جنون معاداة السامية. والصحيح هو أن هناك أشخاصا يموتون الآن، ولا علاقة لهم بما فعلته حماس".

وأثارت الحرب انقسامات حتى داخل إدراة الرئيس الأميركي، جو بايدن. ونقل موقع "أكسيوس" أن اللجنة الوطنية الديمقراطية التي يعتمد عليها الرئيس الأميركي في حملة إعادة انتخابه، "تعيش حالة اضطراب وانقسام" بسبب الحرب بين إسرائيل وحماس.

ويرى بعض المساعدين أن البيت الأبيض "يحرض على هجوم غير أخلاقي على الفلسطينيين"، بينما يعتقد آخرون أن بايدن يظهر "وضوحا أخلاقيا في حماية إسرائيل من الإرهابيين"، وفق ما ينقل الموقع في تقرير.

وشارك الآلاف، مساء السبت، في تل أبيب، في تظاهرة لعائلات وأنصار المختطفين لدى حركة حماس، مطالبين رئيس الوزراء نتانياهو بـ"بذل مزيد من الجهود للإفراج عنهم"، وفق فرانس برس.

وتتصاعد الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية، بهدف دفعها إلى الموافقة على وقف إنساني لإطلاق النار في غزة.

والسبت، أعلن بايدن عن "إحراز تقدم" في تأمين هدنة إنسانية في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، في وقت يعمل وزير خارجيته على نفس المسألة في الشرق الأوسط.

وعندما سئل عما إذا كان قد تم إحراز أي تقدم في هذه المسألة، أجاب بايدن "نعم" أثناء مغادرته كنيسة في ولاية ديلاوير، ورفع إبهامه قبل ركوب سيارته. ولم يعط أي تفاصيل أخرى.

وقتل حتى الآن جراء القصف الإسرائيلي على غزة 9488 شخصا، معظمهم مدنيون وبينهم 3900 طفل، حسب حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في القطاع، السبت. 

وقُتل ما لا يقل عن 1400 شخص في إسرائيل منذ 7 أكتوبر، غالبيتهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال. واختطفت حماس 241 رهينة، حسب الجيش.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.