الضفة الغربية تشهد مواجهات متكررة بين القوات الإسرائيلية وفلسطينيين ـ صورة أرشيفية.
الضفة الغربية تشهد مواجهات متكررة بين القوات الإسرائيلية وفلسطينيين ـ صورة أرشيفية.

تشهد الضفة الغربية، الأحد، مواجهات بين القوات الإسرائيلية وشبان فلسطينيين، إثر عمليات دهم نفذتها قوات للجيش الإسرائيلي بمناطق متفرقة من المنطقة، مما أسفر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى.

وقتل 3 فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، الأحد، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، وسط استمرار الحرب بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وبحسب الوكالة ذاتها، فإن الجيش الإسرائيلي "نفذ عملية دهم لبلدة أبو ديس"، مما أدى لاندلاع "مواجهات عنيفة" قتل على أثرها 3 أشخاص وأصيب 6 آخرون.

وفي سياق متصل، أفادت مراسلة قناة "الحرة" بمقتل شخص رابع برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة نوبا شمال غرب الخليل بالضفة الغربية.

وفي نابلس، تدور مواجهات عنيفة في بلدة أوصرين بين القوات الإسرائيلية وفلسطينيين.

وطبقا لوكالة "وفا"، فإن الجيش الإسرائيلي "ينفذ عملية اعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية"، وهي عمليات غالبا ما تسفر عن وقوع مواجهات مسلحة.

ومنذ اندلاع الحرب على خلفية هجمات حماس يوم 7 أكتوبر، قتل أكثر من 140 فلسطينيا في الضفة الغربية، بنيران جنود ومستوطنين إسرائيليين، وفق السلطة الفلسطينية.

كذلك، شهدت الضفة الغربية هجمات فلسطينية ضد مستوطنات وقوات إسرائيلية، بحسب فرانس برس.

واعتقلت أجهزة الأمن الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر، حوالي 1900 فلسطيني في الضفة الغربية، بحسب "نادي الأسير"، وهي جمعية تدافع عن حقوق المعتقلين.

وتدور حرب بين إسرائيل وحماس منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنّته الحركة الفلسطينية المصنفة على لائحة الإرهاب، على الأراضي الإسرائيلية في 7 أكتوبر، أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال. كما تم احتجاز أكثر من 241 مختطفا نقلوا إلى غزة. 

وخلّف القصف الإسرائيلي على غزة حتى الآن، أكثر من 9500 قتيل في غزة، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفق سلطات القطاع الصحية.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.