إسرائيل تقصف غزة منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر
إسرائيل تقصف غزة منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر

أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، السبت، إحراز تقدم في تأمين "هدنة إنسانية" في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، في وقت يعمل وزير خارجيته على نفس المسألة في الشرق الأوسط.

وعندما سئل عما إذا كان قد تم إحراز أي تقدم في هذه المسألة، أجاب بايدن "نعم" أثناء مغادرته كنيسة في ولاية ديلاوير، ورفع إبهامه قبل ركوب سيارته. ولم يعط أي تفاصيل أخرى".

وفي وقت سابق السبت، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للصحافيين في عمان إن من شأن هدنة إنسانية المساعدة في حماية المدنيين وإيصال المزيد من المساعدات إلى قطاع غزة المحاصر.

وأكد بلينكن من عمان أن الولايات المتحدة تدعم "هدنات إنسانية" في النزاع المستمر بين إسرائيل وحركة حماس، لكنه عبر عن رفضه الدعوات إلى "وقف إطلاق النار" من جانب الدول العربية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أعلن رفضه  "الهدنة المؤقتة من دون إطلاق سراح الرهائن" الذين تحتجزهم حماس منذ هجومها ويقول الجيش الإسرائيلي إنهم نحو 240 شخصا بينهم مواطنون أجانب.

وقد اختطف هؤلاء خلال الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على إسرائيل، وهو الأعنف منذ قيام إسرائيل عام 1948. وقتل في هذا الهجوم أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، بحسب السلطات الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، تقصف إسرائيل قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه 2,4 مليون نسمة يعانون من وضع إنساني كارثي. واستتبعت القصف المدمر بعمليات برية.

وتجاوزت حصيلة القصف الإسرائيلي في قطاع غزة 9488 قتيلا، بينهم 3900 طفل و2509 نساء، بحسب وزارة  الصحة التابعة لحماس.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.