بلينكن التقى عباس في رام الله
اجتماع بين وزير الخارجية الأميركي ورئيس السلطة الفلسطينية (أرشيف)

وصل وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأحد، إلى رام الله، للاجتماع مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في خضم الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة.

وقالت مراسلة قناة "الحرة"، إن "بلينكن بدأ اجتماعه مع عباس في رام الله بالضفة الغربية"، دون أن تتوفر تفاصيل أخرى.

وهذه هي الجولة الثانية لوزير الخارجية الأميركي في الشرق الأوسط منذ تجدد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، المستمر منذ عقود. وتشمل الرحلة أيضا زيارة إلى تركيا.

واجتمع بلينكن، السبت، في العاصمة الأردنية عمّان، مع وزراء خارجية عرب، والذين حثوا واشنطن على "إقناع إسرائيل بالوافقة على وقف إطلاق النار".

لكن بلينكن رفض الفكرة، قائلا إن هذا "لن يؤدي إلا إلى السماح لحركة حماس بإعادة تجميع صفوفها وتكرار الهجوم على إسرائيل"، على غرار ما حدث في السابع من أكتوبر الماضي.

واقترحت واشنطن هدنة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية ومغادرة قطاع غزة المكتظ بالسكان. ورفض رئيس الوزراء، الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ذلك، عندما التقى مع بلينكن، الجمعة، في تل أبيب.

وقتل في إسرائيل ما لا يقل عن 1400 شخص، حسب السلطات، منذ 7 أكتوبر، غالبيتهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، قضوا في اليوم الأول من هجوم حماس، التي اختطفت كذلك 241 رهينة، حسب الجيش.

وفي الجانب الفلسطيني، قتل حتى الآن جراء القصف الإسرائيلي على غزة 9488 شخصا، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، حسب آخر حصيلة أعلنتها سلطات القطاع الصحية.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".