تقترب الحرب الدائرة في غزة من شهرها الأول
تقترب الحرب الدائرة في غزة من شهرها الأول

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأحد، ارتفاع حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ السابع من أكتوبر، ردا على هجمات حماس، إلى 9770 شخصا، نحو نصفهم من الأطفال.

وأشارت الوزارة في بيان مقتضب نقلته رويترز، إلى أن عدد القتلى "وصل إلى 9770 شخصا منذ بدء الحرب على غزة، من بينهم 4008 أطفال".

وطالبت الوزارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر "بتوفير ممر آمن للمصابين ومرافقتهم وضمان وصولهم بأمان إلى معبر رفح البري، حتى خروجهم إلى المستشفيات في مصر".

كما دعت الوزارة القاهرة إلى "السماح لسيارات الإسعاف المصرية بالدخول والوصول إلى مستشفيات قطاع غزة، ونقل المصابين إلى المستشفيات المصرية لضمان خروجهم بأمان".

وأدى القصف الذي استهدف، الجمعة، سيارة إسعاف أمام مستشفى الشفاء، إلى سقوط قتلى ومصابين حسب وزارة الصحة في غزة، التي قالت إن السيارة "كانت جزءا من قافلة تقل عددا من الجرحى في طريقهم لتلقي العلاج بمصر".

من جانبها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان على فيسبوك: "تعرضت مركبة الإسعاف التي تترأس القافلة (تتبع وزارة الصحة) لاستهداف مباشر بصاروخ، أدى إلى إصابتها بشكل مباشر وإصابة طاقمها ومَن فيها من جرحى".

وقال الجيش الإسرائيلي إن سيارة الإسعاف المستهدفة "كانت تستخدمها خلية إرهابية تابعة لحماس".

وفي 7 أكتوبر، شنت حركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، هجوما على إسرائيل، بإطلاق آلاف الصواريخ وتسلل مسلحين تابعين لها إلى بلدات ومناطق غلاف غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال.

وردت إسرائيل على الهجوم بقصف مكثف على غزة، وتوغل بري، مما تسبب بمقتل الآلاف من الفلسطينيين، غالبيتهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، حسب وزارة الصحة في غزة.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.